اقتحام معتقل للدعم السريع في نيالا وإطلاق سراح محتجزين
اقتحام معتقل للدعم السريع في نيالا وإطلاق سراح عدد من المحتجزين
متابعات – عاجل نيوز
تعيش مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، حالة من السيولة الأمنية المتصاعدة، في ظل استمرار التوترات والانفلات الأمني، حيث كشفت مصادر محلية، يوم الأحد، عن اقتحام مجموعة أهلية مسلحة معتقلًا يتبع لمليشيا الدعم السريع داخل المدينة، وتمكنت من إطلاق سراح عدد من المحتجزين.
وبحسب ما أفاد به قيادي أهلي في حديثه لمصادر محلية، فإن استخبارات مليشيا الدعم السريع كانت قد اعتقلت، يوم الخميس الماضي، أحد أفراد قبيلتهم ويدعى صلاح أبقور، إلى جانب شخصين آخرين، في عملية وُصفت بالمهينة، وشُبّهت بعملية اختطاف، دون إبداء أسباب واضحة أو إجراءات قانونية معلنة.
وأوضح المصدر أن المجموعة الأهلية تحركت فور معرفتها بمكان احتجاز ذويها، في ما يشبه “الفزع” الأهلي، حيث تجمّع عدد من المسلحين وتوجهوا إلى مقر المعتقل الواقع وسط مدينة نيالا، واقتحموه بالقوة، وتمكنوا من إطلاق سراح أقربائهم وعدد من المحتجزين الآخرين الذين كانوا بداخله.
وأشار إلى أن عملية الاقتحام تمت في ظل غياب واضح للرقابة الأمنية، وعدم تدخل الجهات التابعة للمليشيا لمنع الحادثة، ما يعكس حجم التراجع في السيطرة الأمنية داخل المدينة خلال الفترة الأخيرة.
ولفت المصدر إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق لمجموعات تابعة للدعم السريع أن اقتحمت، في يونيو من العام الماضي، سجن “كوريا” بمدينة نيالا، في محاولة لإطلاق سراح أحد قادتها، قبل أن تتصدى لهم حراسة السجن آنذاك.
وتضم مدينة نيالا، التي اتخذها تحالف “تأسيس” مقرًا للحكومة الموازية، عددًا من المعتقلات ومراكز الاحتجاز التابعة لمليشيا الدعم السريع، والتي تُستخدم لاحتجاز المدنيين والناشطين وأفراد القبائل في ظروف غير معلنة، وسط اتهامات متكررة بوقوع تجاوزات وانتهاكات داخلها.
ويرى مراقبون أن حادثة اقتحام المعتقل تعكس تصاعد حالة الاحتقان الاجتماعي والقبلي، وفقدان الثقة في الجهات المسيطرة على الأرض، في ظل غياب مؤسسات الدولة الرسمية، وتعطل منظومة العدالة والأمن.
كما حذّر متابعون من أن استمرار مثل هذه الأحداث قد يؤدي إلى اتساع دائرة العنف داخل المدينة، وتحول النزاعات الفردية إلى مواجهات جماعية، تهدد السلم الاجتماعي وتزيد من معاناة المواطنين.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه نيالا اضطرابات متكررة، وانفلاتًا أمنيًا واسعًا، مع تزايد عمليات الاعتقال والنهب والاشتباكات، وسط مطالبات متصاعدة بضرورة حماية المدنيين، وضبط الأوضاع الأمنية، ووقف الانتهاكات بحق السكان.
وتبقى الأوضاع في جنوب دارفور مرهونة بتطورات المشهد العسكري والسياسي، في ظل غياب حلول جذرية تعيد الاستقرار وتضمن سيادة القانون في الإقليم.