خلافات حادة تعصف بحلفاء الجيش السوداني حول نسب المشاركة في المجلس التشريعي
خلافات حلفاء الجيش السوداني والاتحادي الديمقراطي حول تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي
الاتحادي الديمقراطي الأصل يرفض التوزيع المقترح ويهدد بمقاطعة المشاورات الانتقالية
متابعات – عاجل نيوز
دخل حلفاء الجيش السوداني، أبرزهم مكونات تحالف الكتلة الديمقراطية، في خلافات حادة بسبب نسب المشاركة المقترحة في المجلس التشريعي المزمع تشكيله خلال الأيام المقبلة، بعد اكتمال المشاورات بين العسكريين والقوى السياسية الأخرى.
وكشفت التسريبات أن نسب المشاركة المقترحة في المجلس الانتقالي تتضمن: أطراف السلام 25%، الكتل السياسية 40%، القوات المسلحة 20%، المجتمع المدني 3%، الأقاليم/الولايات 3%، النازحون واللاجئون والمهاجرون والمغتربون 3%، رجالات الدين والإدارة الأهلية 3%، والحركات غير الموقعة على اتفاق جوبا 3%، مع التمثيل الأفقي للمرأة 40% والشباب 15%.
وقد أثار هذا التوزيع غضب الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، الذي يترأس نائب رئيسه جعفر الميرغني الكتلة الديمقراطية. وأعلن الحزب مقاطعة مشاورات تشكيل المجلس التشريعي وحكومة الكفاءات المستقلة، .
معتبرًا أن مسار تشكيل مؤسسات المرحلة الانتقالية يتم دون تشاور واسع ويعيد أخطاء سابقة، وحمّل الحركات الموقعة على اتفاق جوبا مسؤولية الانفراد بتشكيل الحكومة والسعي لتكرار ذلك عبر البرلمان المعين.
وأكد الحزب أن اتفاق جوبا يمنح أطرافه نسبة محددة من السلطة التنفيذية ولا يخولها إدارة المشهد السياسي منفردة، مشدداً على أن مجلس الأحزاب السياسية هو الجهة القانونية لتحديد القوى السياسية، وداعياً المجلس السيادي وقيادة الجيش لإدارة المرحلة بروح وطنية جامعة وبالتشاور مع كافة الأطراف.
وردًا على البيان، قال الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية الدكتور محمد زكريا إن الكتلة ترى أن تشكيل مجلس تشريعي انتقالي جامع بشكل عاجل يمثل ضرورة وطنية لاستعادة الفصل بين السلطات وتعزيز أداء مؤسسات الدولة، .
مؤكداً أن المجلس يجب أن يعكس التنوع السياسي والاجتماعي والإقليمي، وألا يقل عدد أعضائه عن 300 عضو وفق الوثيقة الدستورية واتفاق جوبا.
ونفى زكريا أن يمثل البيان الصادر عن الاتحادي الديمقراطي الأصل الموقف الرسمي للحزب، مشيراً إلى أن مواقف الحزب داخل الكتلة تُعبّر عنها مؤسساته المعتمدة، وليس بيانات مجهولة المصدر.
وشدد على أن الهجوم على أطراف السلام لا يخدم المصلحة الوطنية، بل قد يعزز موقف مليشيا الدعم السريع ويضعف جبهة القوى الوطنية، مؤكداً أن المرجعية الدستورية الحالية تتمثل في الوثيقة الدستورية المعدلة واتفاق جوبا لسلام السودان.
وأكد زكريا أن الكتلة الديمقراطية تأسست لمحاربة التهميش ورفض الإقصاء وتوسيع قاعدة المشاركة الوطنية، داعياً جميع الأطراف لتقديم برامجهم ورؤاهم بصورة إيجابية والانخراط في حوار وطني شامل يعزز وحدة الصف ويدعم مسار الاستقرار والسلام بدلاً من إلقاء الاتهامات.