⛔️ شاهد الفيديو | تجاهله أمام الكاميرات.. المصباح طلحة يوجّه رسالة قاسية إلى أبو عاقلة كيكل في سرحان
المصباح طلحة يتجاهل أبو عاقلة كيكل في سرحان ويوجّه رسالة سياسية صامتة
في كواليس خطاب سرحان العاصف.. رسائل صامتة، ومصالحة لم تكتمل، وذاكرة لا تنسى
متابعات – عاجل نيوز
رشان أوشي
في السياسة، ليست الكلمات وحدها ما يصنع المواقف، أحيانًا تكفي نظرة، أو تجاهل متعمّد، أو مصافحة لم تحدث، لتقول ما تعجز عنه الخطب المطوّلة والبيانات الرسمية.
في كواليس الخطاب العاصف الذي ألقاه المصباح طلحة بمنطقة سرحان بولاية الجزيرة، لم تكن العبارات الحادة وحدها هي ما شدّ انتباه الحضور، بل مشهد صغير، سريع، لكنه محمّل برسائل ثقيلة الوزن.
مصادر من برنامج الاستقبال كشفت أن المصباح التقى أبو عاقلة كيكل وجهًا لوجه، لكنه تعمّد تجاوزه دون تحية أو سلام. مرّ بجواره كأن شيئًا لم يكن، في لقطة التقطتها أعين الحاضرين فورًا، وقرأوا فيها ما هو أبعد من مجرد تصرّف عابر.
ذلك المشهد، في عرف السياسة والمجتمع السوداني، لا يُعد تفصيلاً هامشيًا، بل رسالة مكتملة الأركان: المصباح لم يغفر بعد، ولم ينسَ، ولم يتعامل مع عودة كيكل إلى صفوف الجيش باعتبارها صفحة طويت أو خطأ تم تجاوزه.
بحسب ذات المصادر، فإن تمرد كيكل السابق وانحيازه لقوات الدعم السريع لا يزال حاضرًا في ذاكرة المصباح، كجرح مفتوح لم يلتئم، مهما تكاثرت محاولات الترميم.
وقد قاد عدد من النظار والأمراء والأعيان وساطات مكثفة خلال الفترة الماضية لرأب الصدع وإصلاح ذات البين، أملاً في تجاوز الخلاف وإعادة ترتيب الصفوف، لكن المصباح ظل متمسكًا بموقفه، رافضًا القفز فوق الماضي تحت لافتة “الظروف” أو “الضرورة”.
ولم يحتج الرجل إلى تصريح مباشر ليؤكد موقفه. اكتفى بجملة واحدة في خطابه الجماهيري، وأبو عاقلة كيكل حاضر بين الجموع:
“اتعلموا تسامحوا… لكن ما تتعلموا تنسوا.”
كانت تلك العبارة، في ظاهرها دعوة أخلاقية، وفي باطنها بيانًا سياسيًا مكتملاً.
تسامح نعم، مصالحة ممكن، عودة للصفوف واردة، لكن النسيان؟ لا.
ففي زمن الحرب والانقسامات، تصبح الذاكرة السياسية سلاحًا بحد ذاته. من يخطئ، قد يُسامح، لكن عليه أن يدرك أن سجله سيظل مفتوحًا، وأن الثقة لا تُمنح بسهولة، ولا تُستعاد بخطوة واحدة.
مشهد التجاهل في سرحان كشف أن بعض الجراح في المشهد السوداني لم تلتئم بعد، مهما رفعت الشعارات عن وحدة الصف وتجاوز الخلافات.
كما أكد أن المصباح طلحة يبعث برسالة واضحة: العودة إلى المعسكر لا تعني محو الماضي، والانضمام من جديد لا يلغي مسؤولية الأمس.
في النهاية، لم يكن خطاب سرحان مجرد مهرجان جماهيري، بل منصة لإعادة رسم خطوط الثقة والشك، والمسامحة والمحاسبة، والتعايش مع الذاكرة بدل دفنها.
وربما لهذا السبب، كان الصمت في تلك اللحظة أبلغ من ألف كلمة، وكانت المصافحة الغائبة أقوى من أي خطاب.
⛔️ شاهد الفيديو من هنا 👇