استهداف مسيد الشيخ البدوي بالرهد يوقع قـ تلى وجرحى وسط طلاب القرآن
استهداف مسيد الشيخ البدوي بالرهد يسفر عن قِ تلى وجرحى وسط طلاب القرآن
هجوم بطائرات مسيّرة على منشأة دينية بشمال كردفان يثير مخاوف إنسانية واسعة
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مدينة الرهد أبودكنة بولاية شمال كردفان، صباح اليوم الثلاثاء الموافق 11 فبراير 2026، حادثًا أمنيًا مؤسفًا تمثل في استهداف مسيد الشيخ أحمد البدوي، أحد أبرز المراكز الدينية والتعليمية بالمدينة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف طلاب تحفيظ القرآن الكريم.
وأفادت مصادر محلية موثوقة أن الهجوم نُفذ باستخدام طائرات مسيّرة، واستهدف بشكل مباشر المجمع الديني أثناء وجود عدد كبير من الطلاب داخله، دون أن تكون بالموقع أي مظاهر عسكرية أو أنشطة ذات طابع أمني، ما جعل المنشأة عرضة لأضرار جسيمة وخسائر بشرية مؤلمة.
وبحسب المعلومات الأولية، أسفر الهجوم عن مقتل طالبين من طلاب العلم، وإصابة 19 آخرين بجروح متفاوتة، من بينهم أربع حالات وُصفت بالحرجة، جرى تحويلها إلى مستشفيات مدينة الأبيض لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما تم إسعاف بقية المصابين داخل المرافق الصحية المحلية.
وأكد شهود عيان أن حالة من الذعر سادت وسط سكان الحي عقب سماع دوي الانفجارات، حيث هرعت الفرق الطبية والمتطوعون إلى موقع الحادث لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين، وسط إمكانات محدودة وظروف صحية معقدة تعيشها المنطقة.
ويُعد مسيد الشيخ أحمد البدوي من أقدم وأهم المؤسسات التعليمية الدينية بمدينة الرهد، حيث يحتضن مئات الطلاب من مختلف المناطق، ويُعنى بتحفيظ القرآن الكريم وتعليم العلوم الشرعية، إضافة إلى دوره الاجتماعي في تعزيز قيم التعايش والتكافل داخل المجتمع المحلي.
ويرى مراقبون أن استهداف منشأة دينية وتعليمية يمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار الأحداث الجارية، لما له من تأثير مباشر على المدنيين الأبرياء، ويعكس تزايد المخاطر التي تواجه المؤسسات الخدمية والمجتمعية في مناطق النزاع.
من جهتهم، أعرب عدد من قيادات المجتمع المحلي عن إدانتهم للحادث، مطالبين بضرورة حماية المرافق التعليمية والدينية من أي استهداف، وضمان سلامة الطلاب والعاملين فيها، مؤكدين أن هذه المؤسسات تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع والحفاظ على هويته الثقافية والدينية.
كما دعت منظمات مجتمع مدني إلى توفير دعم عاجل للمصابين وأسر الضحايا، والعمل على تحسين الخدمات الصحية في المنطقة، خاصة في ظل تكرار الحوادث الأمنية وتأثيرها المتزايد على حياة المواطنين.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه ولاية شمال كردفان أوضاعًا أمنية وإنسانية معقدة، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر وتأثيره على العملية التعليمية والخدمية، ما يستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المختصة لحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار في المنطقة.