تطور صادم بالحدود..سلاح الجو السوداني يسقط مروحية ليبية في منطقة حساسة بالمثلث الحدودي
إسقاط مروحية ليبية في المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد
تقارير تتحدث عن مقتل خمسة أشخاص وسط حديث عن شبكات إمداد عابرة للحدود
متابعات – عاجل نيوز
أفادت وسائل إعلام ليبية بوقوع حادث أمني لافت في منطقة المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد، تمثل في إسقاط طائرة عمودية بالقرب من قاعدة «السارة»، في تطور يعكس تصاعد التوتر في واحدة من أكثر المناطق حساسية في الإقليم.
وقال مستشار لجنة الأمن القومي بالمجلس الأعلى الليبي، عادل عبد الكافي، إن الطائرة كانت تنفذ مهمة إخلاء لأحد العناصر المرتبطين بالقيادة العامة، قبل أن يتم استهدافها أثناء تحليقها في المنطقة الحدودية، ما أدى إلى سقوطها ومقتل خمسة أشخاص كانوا على متنها، من بينهم قائد الطائرة الذي يحمل الجنسية الروسية.
وأوضح عبد الكافي أن عملية الإسقاط جاءت نتيجة استهداف مباشر من قبل سلاح الجو السوداني، نظرًا للطبيعة الأمنية المعقدة للمنطقة، التي تُعد من أبرز المسارات المستخدمة في تحركات العناصر الأجنبية وعمليات العبور غير النظامية.
وأشار إلى أن المثلث الحدودي ظل خلال الفترة الماضية يشهد نشاطًا متزايدًا لعمليات تمرير الأسلحة والمقاتلين، عبر شبكات تعمل خارج الأطر الرسمية، مستغلة الطبيعة الجغرافية الوعرة وصعوبة الرقابة المستمرة على المنطقة.
وأضاف أن بعض المعسكرات داخل الأراضي الليبية، وعلى رأسها معسكر «الرجمة»، تحولت – بحسب وصفه – إلى نقاط عبور للإمدادات والوقود، تُستخدم لدعم مجموعات مسلحة تنشط في دول الجوار، بما يهدد أمن واستقرار السودان ودول الساحل والصحراء.
وأكد عبد الكافي أن استهداف المروحية يأتي في سياق محاولات تجفيف خطوط الإمداد وقطع طرق الدعم العابرة للحدود، ومنع وصول أي مساعدات لوجستية قد تسهم في إطالة أمد التوتر في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة الأمنية على الحدود المشتركة، من مجرد عمليات رصد وملاحقة إلى تدخلات مباشرة تستهدف تحركات مشبوهة في العمق الحدودي.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من الجيش السوداني يؤكد أو ينفي صحة هذه المعلومات، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التساؤلات بشأن ملابسات الحادث وتداعياته الإقليمية.
ويأتي هذا الحدث في ظل تصاعد المخاوف من تنامي الأنشطة غير المشروعة في المناطق الحدودية، واستمرار محاولات استغلالها كممرات لعبور الأفراد والمعدات، الأمر الذي يفرض تحديات أمنية متزايدة على دول المنطقة.
ويؤكد محللون أن المرحلة المقبلة قد تشهد تشديدًا أكبر للإجراءات الأمنية والتنسيق الإقليمي، بهدف احتواء المخاطر، ومنع تحوّل هذه المناطق إلى بؤر تهدد الاستقرار الإقليمي.