صحفي سوداني بقناة الجزيرة يكشف كيف أسقط سلاح الجو السوداني المروحية الليبية
سقوط مروحية ليبية في قاعدة السارة وتأثيرها على دعم مليشيات الجنجويد السودانية
أصوات غاضبة في شرق ليبيا بعد اشتعال الطائرة وإجلاء عناصر مسلحة ضمن كتيبة سبل السلام
متابعات–عاجل نيوز
الصحفي عبدالرؤوف طه
يدور جدل واسع في ليبيا بعد سقوط مروحية ليبية يوم أمس الأول في قاعدة معطن السارة بمحلية الكفرة، الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر من الحدود السودانية. وأفاد الصحفي عبدالرؤوف طه بأن الطائرة احترقت بالكامل بعد إقلاعها، حيث كان على متنها أحد عناصر كتيبة «سبل السلام» الليبية، الذي يُقال إنه أصيب خلال العملية، دون توضيح موقع أو طبيعة الإصابة.
تُعرف كتيبة «سبل السلام» بأنها الجهة التي شاركت إلى جانب مليشيا الدعم السريع في الهجوم على المثلث الحدودي بين ليبيا والسودان ومصر، ويقودها سلفي مدخلي، المنحدر من قبيلة الزوي الليبية، الخصم التاريخي لقبيلة التبو في ليبيا، بحسب ما أشار عبدالرؤوف طه.
وأوضحت مصادر مختلفة نقلها الصحفي عبدالرؤوف طه أن هناك روايتين متناقضتين حول أسباب سقوط المروحية؛ فبعض الأصوات في ليبيا تشير إلى أن الطائرة تعرضت لاستهداف مباشر أثناء اختراقها المجال الجوي السوداني لإجلاء مصابين من عناصر المليشيا بهدف نقلهم للكفرة لتلقي العلاج. بينما يرى آخرون أن الطائرة كانت تقل طاقمًا روسيًا، مكلفًا بإجلاء عناصر المليشيا من داخل الحدود السودانية، وأن قاعدة السارة أصبحت بديلًا لإمداد المليشيا نتيجة إغلاق مطار الكفرة للصيانة، كونها الأقرب إلى السودان.
وتابع عبدالرؤوف طه أن الرأي العام في ليبيا، لا سيما شرقها، عبّر عن غضبه من انخراط قوات حفتر وحلفائه في دعم المليشيات السودانية، بينما شهدت بعض الدوائر شعورًا بالرضا عقب احتراق المروحية، باعتبارها ضربة لتلك العمليات العابرة للحدود.
وأشار الصحفي عبدالرؤوف طه إلى أن الحادث يسلط الضوء على تعقيدات الصراع في المثلث الحدودي، الذي يستخدمه عناصر مسلحة في تهريب الأسلحة ونقل العناصر بين ليبيا والسودان ومصر، وهو ما يزيد من التوتر الإقليمي ويضع ضغطًا على جميع الأطراف لضبط حدودها ومراقبة نشاطات المليشيات.
ويؤكد المراقبون، كما ذكر عبدالرؤوف طه، أن سقوط المروحية قد يكون مؤشرًا على تحول العمليات العسكرية في المنطقة إلى تصعيد مباشر، حيث تتعرض المروحيات والآليات المسلحة للاستهداف بسبب طبيعة التحركات عبر الحدود، مما يعكس خطورة الأوضاع في المثلث الحدودي وتأثيرها على الأمن الإقليمي.