استسلام مجموعة جديدة بمدينة الأبيض يعزز سيطرة الجيش
استسلام مجموعة جديدة في الأبيض يؤكد تقدم الجيش السوداني
توافد عناصر من المليشيا وتسليم أنفسهم للقوات المسلحة وسط ترحيب شعبي ورسمي
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مدينة الأبيض صباح اليوم تطوراً ميدانياً جديداً، تمثل في وصول مجموعة جديدة من عناصر المليشيا إلى داخل المدينة، وإعلان استسلامها الكامل لقوات القوات المسلحة السودانية، في خطوة تعكس استمرار تراجع صفوف التمرد وتآكل قدراته التنظيمية والعسكرية.
وأفادت مصادر ميدانية مطلعة بأن المجموعة التي سلمت نفسها وصلت في الساعات الأولى من الصباح إلى نقاط تمركز الجيش، حيث جرى التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة، وتم تأمين أفرادها ونقلهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الترتيبات القانونية والإدارية اللازمة.
وأكدت المصادر أن عملية الاستسلام جاءت بعد تضييق الخناق على تحركات المليشيا في عدد من المحاور المحيطة بالمدينة، إضافة إلى النجاحات المتتالية التي حققتها القوات المسلحة خلال الأيام الماضية، الأمر الذي دفع عدداً متزايداً من العناصر إلى مراجعة مواقفهم واختيار تسليم أنفسهم طواعية.
من جهتها، أوضحت قيادات ميدانية في الجيش أن القوات مستمرة في تنفيذ خططها الرامية إلى بسط الأمن والاستقرار في ولاية شمال كردفان، وتأمين الطرق والمرافق الحيوية، وحماية المواطنين من أي تهديدات محتملة، مشددة على أن باب العودة مفتوح أمام كل من يختار الانحياز للوطن وترك العمل المسلح.
وأشار مسؤول عسكري إلى أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة لبقية المجموعات المتبقية في الميدان، مفادها أن خيار السلام والاستسلام هو الطريق الآمن، وأن القوات المسلحة تتعامل بمهنية وانضباط مع كل من يلقي السلاح ويلتزم بالقانون.
وفي السياق ذاته، عبّر عدد من مواطني الأبيض عن ارتياحهم لهذه التطورات، مؤكدين أن تزايد حالات الاستسلام ينعكس إيجاباً على الوضع الأمني والمعيشي داخل المدينة، ويسهم في عودة الأنشطة التجارية والخدمية بشكل تدريجي، بعد فترة من التحديات والاضطرابات.
ويرى مراقبون أن استمرار تدفق العناصر المستسلمة يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المليشيا على المستويين العسكري والمعنوي، في ظل فقدانها لمواقع استراتيجية وتراجع قدرتها على الإمداد والتحرك، مقابل تصاعد التنسيق والانضباط داخل صفوف القوات النظامية.
وتأتي هذه التطورات في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لاستعادة الأمن في مختلف مناطق السودان، وترسيخ سيادة القانون، وتهيئة المناخ المناسب لعودة الحياة الطبيعية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وأكدت الجهات المختصة أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الإجراءات الهادفة إلى معالجة آثار النزاع، ودعم المصالحات المجتمعية، وإعادة دمج من يلتزمون بالمسار القانوني، بما يخدم مصلحة الوطن ويحفظ أمنه ووحدته.
ويُتوقع، بحسب متابعين، أن تسهم هذه الخطوة في تسريع وتيرة الاستقرار بمدينة الأبيض ومحيطها، خاصة مع استمرار العمليات الأمنية المنظمة، وتنامي ثقة المواطنين في قدرة القوات المسلحة على حماية البلاد وصون مقدراتها.