خبر | اشتباكات عنيفة بين قوات فانو والجيش الإثيوبي تتجدد في إقليم أمهرة
اشتباكات فانو والجيش الإثيوبي تتوسع في أمهرة
تصاعد القتال بين فانو والجيش الإثيوبي في أمهرة
متابعات – عاجل نيوز
تشهد مناطق واسعة من إقليم أمهرة الإثيوبي تصاعدًا ملحوظًا في اشتباكات فانو والجيش الإثيوبي، حيث أفادت تقارير حديثة بامتداد القتال إلى عدد كبير من المقاطعات خلال الأيام الأولى من فبراير 2026، مع زيادة النشاط العسكري والعمليات البرية.
ووفق هذه التقارير، توسعت المواجهات لتشمل عدة مناطق استراتيجية، وسط تحدٍ متواصل من قوات فانو لسيطرة الحكومة الفيدرالية على الممرات الحيوية داخل الإقليم.
نطاق المعارك واتساع رقعتها
المعطيات الميدانية تشير إلى أن القتال لم يعد محدودًا في بؤر معزولة، بل سُجلت أحداث قتالية وانتهاكات في عشرات المناطق الإدارية داخل أمهرة، ما يعكس حالة حرب منخفضة الشدة لكنها واسعة الانتشار.
كما تحدثت مصادر عن استمرار المواجهات في عدة أقاليم فرعية، مع تسجيل خسائر بشرية بين المدنيين وتضرر منشآت خدمية نتيجة العمليات العسكرية والقصف.
استخدام الطائرات المسيّرة وتصاعد الخسائر
التقارير الميدانية رصدت زيادة في استخدام الطائرات المسيّرة والضربات الجوية ضمن العمليات ضد مواقع فانو، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار واسعة في البنية التحتية.
وتحذر منظمات حقوقية من تدهور الوضع الإنساني وصعوبة وصول المساعدات بسبب استمرار القتال والانقطاع المتكرر للاتصالات في المناطق الريفية.
جذور الصراع بين الطرفين
يعود النزاع بين الحكومة الإثيوبية ومليشيات فانو إلى سنوات، إذ تحولت هذه القوات – التي كانت حليفًا للجيش في صراعات سابقة – إلى قوة مسلحة معارضة تنتشر في أقاليم أمهرة وتتحرك عبر قيادات متعددة غير موحدة.
وتكررت الاشتباكات بين الجانبين منذ عام 2021، مع تصاعد ملحوظ منذ أواخر 2024 نتيجة حملات عسكرية واسعة شنتها القوات الحكومية ضد المليشيا.
تداعيات أمنية وإنسانية مقلقة
تُظهر المعطيات أن استمرار المعارك أدى إلى سقوط أعداد من القتلى المدنيين واتساع دائرة الاعتقالات والنزوح، مع تحذيرات من انزلاق الإقليم إلى صراع طويل يستنزف الدولة الإثيوبية أمنيًا واقتصاديًا.
ويرى مراقبون أن اتساع رقعة المواجهات يهدد بفتح جبهات جديدة في القرن الإفريقي، في ظل توترات إقليمية متزامنة قد تعيد إشعال نزاعات أوسع.
التطورات الأخيرة تؤكد أن الصراع في أمهرة لم يعد مجرد تمرد محلي، بل بات مواجهة مفتوحة بين سلطة الدولة ومجموعات مسلحة ذات امتداد اجتماعي وعسكري، ما يجعل الحسم العسكري السريع أمرًا معقدًا، ويُبقي المنطقة في حالة عدم استقرار مرشحة للتصعيد.