أرقام مخيفة | الأمم المتحدة توثق مقتل 6000 شخص في الفاشر خلال 72 ساعة
مقتل آلاف المدنيين في الفاشر بهجوم الدعم السريع – الأمم المتحدة
تقرير حقوق الإنسان يصف الهجوم على الفاشر بأنه يرتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
متابعات – عاجل نيوز
كشف فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن توثيق أكثر من 6000 قتيل خلال الأيام الثلاثة الأولى من هجوم قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، استنادًا إلى مقابلات مع أكثر من 140 شاهدًا وناجيًا من الهجوم الذي وقع أواخر عام 2025 في السودان وشرق تشاد.
وأشار التقرير إلى أن الهجوم تضمن موجة عنف واسعة ووحشية، ارتكبت خلالها قوات الدعم السريع فظائع ترقى إلى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية، .
شملت القتل الجماعي، الإعدامات الموجزة، العنف الجنسي، الاختطاف مقابل فدية، التعذيب، النهب، واستخدام الأطفال في الأعمال القتالية، مع استهداف المدنيين على أساس عرقي أو انتماءات مزعومة.
وأوضحت الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 4400 شخص قُتلوا داخل المدينة، وأكثر من 1600 آخرين أثناء فرارهم، بينما يُرجّح أن العدد الفعلي للضحايا أعلى بكثير بسبب استمرار الهجمات، مؤكدةً أن الانتهاكات تمثل جزءًا من سلوك ممنهج ومستمر ضد السكان المدنيين في دارفور.
ونبه التقرير إلى أن الإفلات المستمر من العقاب يغذي دوامات العنف، داعيًا إلى إجراء تحقيقات موثوقة ونزيهة لتحديد المسؤولية الجنائية للقادة وكبار المسؤولين، سواء عبر محاكم سودانية عادلة ومستقلة أو الولاية القضائية العالمية أو المحكمة الجنائية الدولية.
كما وثق التقرير حوادث محددة مثل مقتل نحو 500 شخص في سكن الرشيد بجامعة الفاشر، حيث فتح مقاتلو قوات الدعم السريع النار بأسلحة ثقيلة على الحشد، واستخدم العنف الجنسي كسلاح حرب، مستهدفين النساء والفتيات من مجتمعات غير عربية مثل الزغاوة بشكل خاص.
وأكد التقرير أن هذه الانتهاكات تعكس نمطًا من الهجمات الممنهجة، مشابهة لتلك التي وثقت سابقًا في مخيم زمزم في أبريل 2025، وفي الجنينة وأرداماتا عام 2023، ما يشير إلى هجوم متعمد ومنظم ضد المدنيين في دارفور يتطلب محاسبة عاجلة.