نجاة وزيرة صحة جنوب كردفان من هجوم مسيّرات استهدف منزلها
نجاة وزيرة صحة جنوب كردفان من محاولة استهداف بطائرة مسيّرة
ثلاثة صواريخ تدمر منزل الوزيرة وتعيد ملف استهداف المدنيين للواجهة
متابعات – عاجل نيوز
نجت وزيرة الصحة بولاية جنوب كردفان، جواهر أحمد سليمان، من محاولة استهداف خطيرة استهدفت منزلها، مساء أمس الجمعة، باستخدام طائرة مسيّرة أطلقت ثلاثة صواريخ، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً بشأن الأوضاع الأمنية المتدهورة في الإقليم.
وأعلنت الوزيرة، في تصريحات لوسائل إعلام عربية، أن الهجوم نُفذ عبر طائرة مسيّرة تابعة لما يُعرف بـقوات الدعم السريع، مؤكدة أن “العناية الإلهية أنقذت حياتها وحياة أفراد أسرتها”، رغم الدمار الكامل الذي لحق بمنزلها نتيجة الاستهداف المباشر.
وبحسب إفادتها، فإن الهجوم لم يسفر عن خسائر في الأرواح، إلا أنه تسبب في أضرار مادية كبيرة، وأحدث حالة من الهلع في المنطقة السكنية المحيطة، وسط مخاوف من تكرار مثل هذه الهجمات في الأحياء المدنية.
واعتبرت سليمان أن ما حدث يندرج ضمن “نهج ممنهج يستهدف المدنيين والمرافق الحيوية”، مشيرة إلى أن المستشفيات والمدارس ومواقع التجمعات الاجتماعية باتت عرضة للاستهداف في ظل تصاعد التوترات العسكرية. وأكدت أن هذه الممارسات تمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي والخدمات الأساسية في الولاية.
وشددت الوزيرة على تمسكها بمواصلة أداء مهامها رغم التهديدات، قائلة إنها “لن تتراجع أمام العنف الممنهج”، داعية إلى ضرورة العمل من أجل خلو البلاد من المليشيات وبناء بيئة آمنة تضمن حماية المواطنين والعاملين في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الصحي.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من جنوب كردفان تصعيداً ملحوظاً في المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، الأمر الذي يرفع من احتمالات وقوع أضرار جانبية تطال المدنيين وممتلكاتهم.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد قد يفاقم الأوضاع الإنسانية في الولاية، التي تعاني بالفعل من نقص في الخدمات الطبية والبنية التحتية، إضافة إلى موجات نزوح متكررة بسبب عدم الاستقرار الأمني. كما يحذر خبراء من أن استهداف القيادات المدنية والخدمية قد يؤدي إلى تعطيل المؤسسات الحيوية، ويؤثر سلباً على قدرة السلطات المحلية على تقديم الخدمات الأساسية.
وفي السياق ذاته، طالب ناشطون ومنظمات مجتمع مدني بتكثيف الجهود لحماية المدنيين، وضمان عدم تحويل المناطق السكنية إلى ساحات صراع، مؤكدين أن استقرار جنوب كردفان يمثل عنصراً أساسياً في تحقيق الأمن على المستوى الوطني.
ويُتوقع أن تثير هذه الحادثة ردود فعل رسمية وشعبية خلال الأيام المقبلة، في ظل مطالبات متزايدة باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من التصعيد، وتعزيز حماية الشخصيات العامة والمنشآت المدنية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان المحليين.