ظهور مفاجئ لمدير مكتب حميدتي اللواء الذي خان قسم الجيش | يكشف تحولات مثيرة داخل المليشيا
ظهور حسن محجوب يثير تساؤلات حول إعادة ترتيب المليشيا
ظهور حسن محجوب يثير تساؤلات حول إعادة ترتيب المليشيا…
متابعات – عاجل نيوز
د. ابراهيم الصديق
أعاد الظهور الأخير للواء المتمرد حسن محجوب الجدل حول طبيعة التحولات الجارية داخل صفوف المليشيا، خاصة أن الرجل ظل خلال الفترة الماضية بعيدًا عن المشهد، وسط شائعات متكررة عن مقتله منذ الأسابيع الأولى للحرب، وهو ما جعل ظهوره الحالي محل قراءة سياسية وعسكرية تتجاوز مجرد الحضور الإعلامي.
الظهور الجديد ليس الأول لمحجوب؛ إذ سبق أن ظهر في لقاء مصوّر بُث في 5 أكتوبر 2025 ضمن تسجيل لقائد المليشيا، برفقة عدد من القيادات الميدانية، في توقيت كانت تسعى فيه المليشيا إلى إظهار تماسك قيادتها أمام الضغوط العسكرية المتصاعدة.
خلال المرحلة الأولى من الحرب، تكررت الأنباء عن مقتل محجوب دون أي تأكيد، وهو ما عزز فرضية أن اختفاءه كان جزءًا من سياسة تعمدت فيها المليشيا إبعاد الشخصيات شديدة الحساسية عن الرصد، خاصة أن موقعه السابق كمدير لمكتب القائد جعله من أكثر الشخصيات التصاقًا بدائرة اتخاذ القرار، وهو دور يتطلب بقاءً بعيدًا عن الأضواء.
اللافت أن ظهوره هذه المرة جاء متحدثًا وفي نطاق الأحداث الميدانية، وهو ما يشير إلى احتمال خروجه من موقعه التنظيمي المغلق وانتقاله إلى دور أكثر علنية، الأمر الذي لا يحدث عادة إلا عند حدوث إعادة توزيع للمهام داخل البنية القيادية.
هذا التحول يُقرأ في سياق أوسع يرتبط بالضغوط التي تعرضت لها المليشيا خلال الفترة الماضية، حيث دفعت الخسائر الميدانية إلى إعادة ترتيب الصفوف، سواء لسد فراغات قيادية أو لإعادة إنتاج صورة القيادة أمام عناصرها.
ويرى مراقبون أن إخراج شخصيات كانت غائبة لفترة طويلة إلى الواجهة يحمل رسالة مزدوجة: محاولة لرفع الروح المعنوية داخليًا، وإيصال انطباع خارجي بوجود تماسك تنظيمي، رغم المؤشرات التي تتحدث عن تغيرات عميقة فرضها واقع المعارك.
في المحصلة، فإن عودة اسم ظل غائبًا ومثارًا حوله الجدل تعكس أن ما يجري داخل المليشيا ليس مجرد تحرك إعلامي، بل عملية إعادة تموضع قسري فرضتها تطورات الميدان، وهي عملية غالبًا ما تكشف نفسها عبر عودة الوجوه القديمة في أدوار جديدة.