مفاجأة في عقد صيانة جسر الحلفايا تفتح باب المراجعة والشفافية
مفاجأة في عقد صيانة جسر الحلفايا وغياب التوثيق الرسمي حتى الآن
صحفي سوداني يكشف غياب التوثيق الرسمي ويطالب بتسريع الإجراءات لحماية المصلحة العامة
متابعات – عاجل نيوز
كشف الصحفي عبدالماجد عبدالحميد عن مفاجأة تتعلق بعقد تأهيل وصيانة جسر الحلفايا، تتمثل في عدم توثيقه رسمياً حتى الآن لدى وزارة العدل السودانية، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول الإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالمشروع.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة العليا لصيانة الجسر بمقر الخطوط البحرية في مدينة بورتسودان، حيث قدم المتحدثون شرحاً مفصلاً حول الخطوات الفنية والإدارية التي أفضت إلى اختيار الشركة المنفذة لأعمال الصيانة وإعادة التأهيل.
وأوضح الكاتب الصحفي عبد الماجد عبدالحميد، الذي حضر المؤتمر، أن اللجنة استعرضت الجوانب الفنية والهندسية للمشروع، إلا أن العرض لم يكن بالقدر الكافي من الشفافية منذ البداية، ما أسهم في تصاعد الجدل وتحول القضية من ملف فني بحت إلى موضوع عام تداخلت فيه آراء ومواقف متعددة عبر المنصات الرقمية.
وأشار إلى أن من أبرز أوجه القصور عدم توضيح أسباب اختيار الشركة المنفذة بشكل تفصيلي، وعدم طرح المشروع في عطاء مفتوح يتيح المنافسة بين الشركات المؤهلة، وهو ما خلق حالة من الغموض حول تفاصيل العقد وقيمته المالية.
وخلال المؤتمر، تم الرد على معظم التساؤلات المتداولة في الأوساط الشعبية والإعلامية، غير أن المفاجأة الأبرز تمثلت في أن العقد لم يكتسب بعد صفته القانونية الملزمة، لعدم اكتمال إجراءات توثيقه الرسمية، وهو ما يفتح المجال لإجراء مراجعة شاملة للملاحظات الفنية والمالية قبل بدء التنفيذ.
وأكد الصحفي أن هذه المرحلة تمثل فرصة مهمة لمعالجة أوجه القصور، وتعزيز معايير الشفافية والمساءلة، بما يضمن سلامة المشروع واستدامته على المدى الطويل، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للجسر في حركة النقل والاقتصاد.
وفي سياق المقارنة المالية، أشار الكاتب إلى أن قيمة المشروع المقدرة بـ11 مليون دولار تظل محدودة مقارنة بمداخيل بعض القطاعات الأخرى، مستشهداً بعقود لاعبي كرة القدم، وعلى رأسهم النجم الإسباني لامين يامال لاعب برشلونة، الذي يتقاضى مبالغ سنوية تفوق قيمة المشروع.
وشدد على أن هذه المقارنات لا تهدف إلى التقليل من قيمة المال العام، بل إلى التأكيد على أهمية التدقيق المالي والمحاسبي، وضمان أن تصرف المبالغ وفق معايير مهنية واضحة.
ودعا الكاتب الحكومة الاتحادية إلى المضي قدماً في تنفيذ مشروع الصيانة بعد استكمال المراجعات القانونية والفنية، محذراً من أن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى مضاعفة التكلفة مستقبلاً، وزيادة الأعباء الاقتصادية والخدمية.
وختم بالتأكيد على أن مراجعة العقد يجب أن تستند إلى الجهد المهني الذي بذلته اللجنة الفنية، وأن الهدف الأساسي ينبغي أن يكون حماية المصلحة العامة وضمان سلامة البنية التحتية الحيوية، بعيداً عن أي اعتبارات جانبية.