واشنطن تكشف أخطر ما لديها عن حميدتي… اتصال دائم مع البرهان
واشنطن تكشف طبيعة تواصلها مع عبدالفتاح البرهان وحميدتي
تصريح أمريكي يزلزل المشهد: صعوبة الوصول لحميدتي وتنسيق مستمر مع البره
متابعات – عاجل نيوز
كشفت الولايات المتحدة عن معطيات جديدة تتعلق بطبيعة الاتصالات الجارية مع أطراف النزاع في السودان، مؤكدة وجود تواصل مباشر ومستمر مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، في مقابل صعوبات كبيرة تعترض الوصول المباشر إلى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.
وقال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، إن قنوات الاتصال مع البرهان “مفتوحة بصورة دائمة”، وتشمل نقاشات سياسية تتعلق بمسار الحل وخارطة الطريق المطروحة دوليًا، بينما يتم التواصل مع حميدتي عبر وسطاء وأطراف غير مباشرة بسبب تعقيدات ميدانية وسياسية.
وأوضح أن الجهود الحالية تتركز على بلورة مسودة اتفاق تمهيدًا لعرضها ضمن الإطار الدولي، بالتنسيق مع الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في مسعى لتوحيد الرؤية الدولية بشأن إنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية شاملة.
وبحسب التصريحات، فإن المشاورات الجارية تهدف إلى الوصول لاتفاق يُطرح لاحقًا على الأمم المتحدة، قبل إحالته للطرفين السودانيين للنظر في اعتماده، ضمن عملية انتقال سياسي تقود إلى تشكيل حكومة مدنية كاملة الصلاحيات.
وأكد بولس أن مسألة الانتقال المدني تظل “قضية سودانية بالأساس”، إلا أن المجتمع الدولي يعمل على تهيئة الظروف وضمان وجود مظلة داعمة تمنع انهيار أي تسوية محتملة، لافتًا إلى أن التنسيق مستمر مع شركاء إقليميين ودوليين لدفع العملية السياسية إلى الأمام.
كما جدّد المسؤول الأمريكي موقف بلاده الرافض لعودة التيارات الإسلامية إلى السلطة، مشيرًا إلى وجود تفاهمات مع عدد من الدول المعنية بالملف السوداني حول هذا الموقف، باعتباره جزءًا من رؤية أوسع لإعادة تشكيل المشهد السياسي في مرحلة ما بعد الحرب.
وتعكس هذه التصريحات تحركًا دبلوماسيًا مكثفًا في الكواليس، مع سعي واشنطن وشركائها لإعادة إطلاق مسار التسوية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات تصطدم بتعقيدات ميدانية وتباينات حادة بين أطراف الصراع، ما يجعل الاتصالات غير المباشرة أحد أبرز أدوات إدارة الأزمة في المرحلة الحالية.