خطوة غير مسبوقة.. مليشيا الدعم السريع تعلن تنظيم امتحان الشهادة السودانية
جدل بعد إعلان تنظيم امتحانات الشهادة السودانية خارج الإطار الرسمي
إجراء أحادي خارج المنظومة التعليمية الرسمية يثير تساؤلات حول الاعتراف والمستقبل الأكاديمي للطلاب
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة وُصفت بالمثيرة للجدل وغير المسبوقة، أعلنت قوات الدعم السريع اكتمال استعداداتها لإجراء امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026، مؤكدة جاهزيتها الفنية والإدارية والأمنية لتنظيم الامتحانات لآلاف الطلاب الذين حُرموا من الجلوس لها خلال سنوات الحرب.
وذكرت في بيان أن هذه الخطوة تستهدف – بحسب تعبيرها – “إتاحة فرص عادلة للطلاب دون استثناء”، وضمان تمكينهم من الالتحاق بالتعليم الجامعي داخل المؤسسات الواقعة تحت إدارتها، مشيرة إلى أن الترتيبات تمت وفق ما وصفته بالمعايير المعتمدة.
غير أن الإعلان قوبل بتساؤلات واسعة من مختصين في قطاع التعليم، اعتبروا أن عقد امتحانات قومية بهذا الحجم خارج الأطر الرسمية المعروفة لإدارة الشهادة السودانية يطرح إشكالات قانونية وأكاديمية معقدة، تتعلق بمدى الاعتراف بهذه الشهادات داخليًا وخارجيًا.
وأوضح خبراء تربويون أن الشهادة السودانية تُعد منظومة سيادية ترتبط بمناهج قومية وإجراءات ضبط ومراقبة وعمليات تصحيح ومراجعة مركزية، وهو ما يجعل أي مسار موازٍ يفتقر – من وجهة نظرهم – إلى الأساس المؤسسي الذي يمنح الشهادة قيمتها القانونية والأكاديمية.
كما عبّر عدد من أولياء الأمور عن مخاوفهم من أن يؤدي هذا المسار إلى إرباك مستقبل الطلاب، خاصة في حال عدم اعتماد النتائج من الجامعات أو الجهات التعليمية الرسمية، مما قد يضاعف من آثار الانقطاع الدراسي الذي خلفته الحرب.
ويأتي هذا التطور في ظل أزمة تعليمية حادة يعيشها السودان، حيث توقفت الدراسة في مناطق واسعة وتضررت المدارس والبنى التعليمية، ما جعل ملف استئناف العملية التعليمية أحد أكثر التحديات تعقيدًا في المرحلة الحالية.
وبينما لم يصدر حتى الآن موقف رسمي من الجهات التعليمية القومية بشأن هذا الإعلان، يبقى الجدل قائمًا حول مدى إمكانية تحويل هذه الخطوة إلى مسار معترف به، أو بقائها إجراءً أحاديًا يفتقر إلى الغطاء القانوني والمؤسسي.