الاتحاد الأوروبي يرفض امتحانات موازية للشهادة السودانية
رفض الاتحاد الأوروبي لامتحانات الشهادة السودانية الموازية
تحذير من تهديد وحدة التعليم ومستقبل الطلاب في مناطق النزاع
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت الاتحاد الأوروبي رفضها القاطع لتنظيم امتحانات شهادة سودانية منفصلة في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة النظام التعليمي ومستقبل الطلاب في البلاد.
وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، وولفرام فيتر، إن إقامة امتحانات موازية في مناطق النزاع تُعد دعوة ضمنية للانقسام والانفصال، وتفتح الباب أمام إنشاء أنظمة تعليمية غير معترف بها، ما يفاقم من أزمة التعليم في البلاد.
وأوضح فيتر، في تغريدة نشرها عبر منصة X (تويتر)، أن الحفاظ على تعليم الشباب في السودان يمثل أولوية قصوى، داعيًا إلى حماية الطلاب من تداعيات الحرب وعدم الزج بمستقبلهم في صراعات سياسية أو عسكرية.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي يدعم وحدة السودان ويرفض أي محاولات لخلق كيانات تعليمية موازية خارج الإطار الرسمي للدولة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه البلاد تحديات كبيرة في قطاع التعليم نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتدهورة، حيث تسببت النزاعات المستمرة في تعطيل الدراسة في العديد من الولايات، وإغلاق عدد كبير من المدارس والجامعات، إضافة إلى نزوح آلاف الطلاب والمعلمين من مناطقهم.
ويرى مراقبون أن تنظيم امتحانات منفصلة في مناطق النزاع قد يؤدي إلى فقدان الاعتراف بالشهادات الصادرة عنها، ما يضع مستقبل الطلاب على المحك، ويحرمهم من فرص التعليم العالي والعمل داخل البلاد وخارجها.
كما أن هذه الخطوة قد تسهم في تعميق حالة الانقسام المجتمعي والمؤسسي، وتضعف من فرص إعادة بناء منظومة تعليمية موحدة بعد انتهاء الصراع.
وأكد الاتحاد الأوروبي، في أكثر من مناسبة، استمراره في دعم قطاع التعليم في السودان من خلال برامج المساعدات الإنسانية والتنموية، التي تستهدف توفير بيئة تعليمية آمنة، ودعم المعلمين، وتأهيل المدارس المتضررة، وضمان وصول الطلاب إلى التعليم دون تمييز أو إقصاء.
وفي السياق ذاته، شدد مسؤولون تربويون على أهمية التزام جميع الأطراف بالمنهج الوطني الموحد والامتحانات الرسمية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم، باعتبارها الضامن الوحيد لعدالة التقييم وتكافؤ الفرص بين الطلاب في مختلف أنحاء البلاد.
ويُتوقع أن يسهم موقف الاتحاد الأوروبي في تعزيز الجهود الرامية للحفاظ على وحدة النظام التعليمي، ومنع استغلال التعليم كورقة ضغط في النزاعات، بما يضمن حماية أجيال السودان القادمة من آثار الانقسام والاضطراب، ويمهد الطريق لإعادة الاستقرار وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.