عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«تصدع جدران التمرد يتواصل».. قائد ما يُعرف بمجاميع "نمور كردفان" عبدالقادر ضوء البيت يسلم نفسه للقوا... تجسد الانانية وعدم الاخلاق .. «ظاهرة الاستعانة بالفتيات لتجاوز طوابير الوقود مقابل 100 ألف جنيه» إرهـ اب المسيرات يستهدف الأعيان المدنية».. مليشيا الدعم السريع تقصف محطة وقود وبصات سفرية في أم رواب... مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق... لجنة أمن الخرطوم تكشف عن توقيف عدد 7 من المتعاونين مع المليشيا أيمن شرارة يكشف عن ترتيبات زيارة «تقدم حمدوك » لنيالا ويطالب حمدوك بإعلان ولاءه الصريح للمليشيا «انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ...

خسائر متسارعة تُربك حسابات المليشيا في كردفان

خسائر المليشيا في كردفان وتدمير دفاعاتها الجوية

 

تراجع ميداني وفقدان منظومات حيوية يضعف القدرة القتالية ويكشف تحولات المعركة

 

متابعات – عاجل نيوز 

د. إبراهيم الصديق

تشير معطيات ميدانية متقاطعة إلى أن المليشيا المسلحة تواجه مرحلة ضغط عسكري متزايد في مسارح العمليات بولايات كردفان، بعد تعرضها لخسائر وُصفت بأنها من الأثقل منذ أشهر، شملت آليات قتالية ومنظومات إسناد كانت تمثل عماد انتشارها المتحرك في تلك المناطق.

وبحسب مصادر ميدانية، فإن العمليات الأخيرة اتسمت بالتركيز على تعطيل القدرة اللوجستية للمليشيا، عبر استهداف قوافل الإمداد وخطوط الحركة بين مناطق التمركز، وهو ما انعكس على وتيرة انتشارها وأضعف قدرتها على المناورة.

هذا النمط من العمليات، الذي يعتمد على الضربات المركزة لا المواجهات المفتوحة، أسهم في تقليص ما يُعرف بـ”القوة الصلبة الثانية” التي كانت تستخدم كاحتياط تعبوي في المعارك الممتدة.

كما أظهرت تقديرات تحليل صور الاستطلاع تراجعًا في كثافة التحركات على بعض المحاور الحدودية، خاصة في الاتجاه الغربي، بعد ضربات طالت قوافل سلاح ووسائط نقل عسكرية، ما أدى – وفق التقديرات ذاتها – إلى إرباك سلاسل الإمداد وإبطاء عملية التعويض الميداني للخسائر.

وفي السياق ذاته، أوردت تقارير صادرة عن منصة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) حديثًا عن مؤشرات وُصفت بـ”الفراغ الدفاعي” في بعض مناطق الاشتباك، .

عقب تدمير منصات دفاع جوي خلال فترة زمنية وجيزة، الأمر الذي حدّ من قدرة المليشيا على تأمين غطاء مضاد للعمليات الجوية، وجعل تحركاتها أكثر انكشافًا.

ويرى مراقبون أن فقدان منظومات الحماية الجوية لا يُقاس فقط بالخسارة التقنية، بل بتأثيره المعنوي والتنظيمي، إذ يُجبر الوحدات الميدانية على القتال في بيئة مكشوفة، ويقلل من فاعلية الحشد والتحشيد في الخطوط الأمامية، خاصة في الحروب التي تعتمد على الانتشار السريع والآليات الخفيفة.

الخبير والمحلل العسكري إبراهيم الصديق يوضح أن ما يجري “لا يمكن قراءته كخسائر منفصلة، بل كسلسلة مترابطة تستهدف البنية التشغيلية قبل القوة البشرية”، .

مشيرًا إلى أن تعطيل الإمداد والدفاع الجوي معًا يؤدي غالبًا إلى إضعاف القدرة على الاستمرار أكثر من تأثير الخسائر العددية المباشرة.

ويضيف الصديق أن طبيعة العمليات الحالية تعكس انتقال المعركة إلى مرحلة إنهاك القدرات وليس فقط السيطرة على الأرض، وهي مرحلة تعتمد على الاستنزاف الذكي للموارد والمرونة القتالية، ما قد يفرض على المليشيا إعادة ترتيب انتشارها أو تقليص نطاق تحركاتها خلال الفترة المقبلة.

في المحصلة، تعكس التطورات الأخيرة تحولات ميدانية تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي، لتطال عناصر التوازن العملياتي ذاته، وهو ما يجعل مسار المعارك في كردفان مرهونًا بقدرة كل طرف على تعويض خسائره والمحافظة على استدامة الإسناد العسكري في بيئة شديدة التعقيد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.