القاهرة ترفض أي كيانات موازية وتكشف تقارير عن دعم خارجي للمليشيا وتدعو لموقف دولي حازم.
متابعات– عاجل نيوز
أكدت مصر، خلال كلمتها أمام مجلس الأمن الدولي، رفضها القاطع لأي محاولات للاعتراف بكيانات أو حكومات موازية في السودان تحت أي ظرف، مشددة على أن الحفاظ على المؤسسات الوطنية يمثل الركيزة الأساسية لصون وحدة الدولة ومنع انزلاقها نحو مزيد من التفكك.
وأوضح ممثل مصر أن أي مساعٍ لتقويض هذه المؤسسات أو استبدالها بهياكل بديلة لن تقود إلا إلى تعقيد المشهد السياسي وإطالة أمد الصراع، محذرًا من أن شرعنة الأجسام الموازية ستفتح الباب أمام فوضى دستورية وأمنية تهدد كيان الدولة السودانية.
وفي سياق متصل، أدان المسؤول المصري الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا بحق المدنيين، خاصة النساء والأطفال، واصفًا تلك الممارسات بأنها جرائم جسيمة تعكس نمطًا ممنهجًا من العنف، وتشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين، ما يستوجب تحركًا دوليًا أكثر حسمًا لوقفها ومحاسبة مرتكبيها.
وكشف ممثل مصر عن تقارير وصفها بالموثقة تشير إلى تورط دولة مجاورة في دعم المليشيا عبر إنشاء معسكرات تدريب لعناصرها وتسهيل حركتهم وتسليحهم، معتبرًا أن هذه التدخلات تمثل عاملًا رئيسيًا في زعزعة استقرار السودان وإطالة أمد الحرب.
ودعت القاهرة المجتمع الدولي إلى التصدي لهذه التدخلات الخارجية التي تغذي النزاع، مؤكدة أن إنهاء الأزمة يتطلب احترام سيادة السودان، ودعم مؤسساته الشرعية، والعمل على تسوية سياسية تضع حدًا للمعاناة الإنسانية المتفاقمة.
ويرى مراقبون أن الموقف المصري يعكس تزايد القلق الإقليمي من تداعيات الصراع السوداني، خاصة مع امتداد تأثيراته إلى الأمن الحدودي وحركة النزوح والاستقرار في دول الجوار، ما يعزز الدعوات لتحرك دولي منسق يوازن بين الحل السياسي ووقف الدعم الخارجي للأطراف المسلحة.