قائد سابق بالجيش السوداني: نحمد الله على حياة وسلامة حميدتي حتى يشهد نهاية مشروعه
قائد سابق بالجيش السوداني يتحدث عن تقدم الجيش ونهاية مشروع حميدتي
العميد م طارق محمد خالد يؤكد اقتراب الحسم الميداني وتقدّم الجيش في محاور القتال
متابعات – عاجل نيوز
العميد (م) طارق محمد خالد
قال قائد سابق بـالجيش السوداني العميد (م) طارق محمد خالد إن الظهور الأخير لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو أنهى حالة الجدل التي أُثيرت حول مصيره خلال الفترة الماضية، لكنه في الوقت نفسه – بحسب تعبيره – كشف أن المعركة دخلت مرحلتها الأخيرة ميدانيًا.
وأضاف أن ما يجري على الأرض لا يُقاس بالظهور الإعلامي، بل بنتائج العمليات العسكرية واتساع نطاق سيطرة القوات المسلحة واستعادتها للمبادرة في عدد من الجبهات، مؤكدًا أن “الوقائع الميدانية هي التي سترسم النهاية، لا الرسائل السياسية ولا الحملات الدعائية”.
قراءة ميدانية من واقع العمليات
وأوضح العميد طارق أن مسار العمليات في دارفور و كردفان
يعكس – بحسب تقديره العسكري – تحوّل ميزان القتال تدريجيًا لصالح الجيش، عبر استنزاف القدرات القتالية للدعم السريع، وقطع خطوط الإمداد، واستعادة السيطرة على مناطق حاكمة.
وأشار إلى أن طبيعة المرحلة الحالية تعتمد على التقدم المتدرج وتثبيت المواقع، وهي مرحلة غالبًا ما تسبق الحسم النهائي في الحروب ذات الطابع الواسع، حيث تتراجع قدرة الخصم على المناورة مع الوقت.
نهاية مشروع لا نهاية معركة فقط
وأكد أن الصراع لم يكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل محاولة لفرض واقع سياسي بقوة السلاح، مضيفًا أن التطورات الأخيرة – من وجهة نظره – تشير إلى تراجع هذا المشروع ميدانيًا مع تصاعد الضغط العسكري وتماسك المؤسسة النظامية.
وقال إن تعدد الجبهات لم يعد يمثل ميزة لقوات الدعم السريع كما كان في بداية الحرب، بل تحوّل إلى عبء عملياتي ولوجستي مع اتساع مسرح العمليات وطول خطوط الحركة.
رسالة مباشرة إلى حميدتي
ووجّه العميد (م) طارق محمد خالد في ختام حديثه رسالة مباشرة إلى دقلو، قال فيها إن معيار الحسم ليس الظهور ولا التصريحات، وإنما الوجود الفعلي للقوات على الأرض.
وأضاف متحديًا:
“إن كانت قواتك ما زالت تملك زمام المبادرة كما تدّعون، فالميدان هو الفيصل… تعال وأثبت وجودها حيث تُحسم المعارك، لا حيث تُصنع البيانات”.
يرى العميد (م) طارق محمد خالد أن المرحلة الحالية تمثل – عسكريًا – مرحلة ما قبل النهاية، حيث تتراكم نتائج العمليات لصالح الجيش السوداني، معتبرًا أن مسار الحرب يتجه نحو إغلاق فصلها الأعنف مع تراجع قدرة الدعم السريع على إحداث تغيير استراتيجي في الميدان.