السودان يناشد العراق والكويت بتغليب الحوار لحل الخلاف البحري
السودان تدعو العراق والكويت لحل الخلاف البحري بالحوار
الخرطوم تدعو الجارين لاجتياز التوتر عبر الحكمة والاحترام المتبادل
متابعات – عاجل نيوز
أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية في بيان رسمي اهتمامها بالتصعيد الدبلوماسي الأخير بين العراق والكويت حول ما أثير من قوائم الإحداثيات والخرائط البحرية التي أودعتها بغداد لدى الأمم المتحدة، وهو ما أثار اعتراضاً رسمياً من الجانب الكويتي وموجة ردود فعل في الأوساط الإقليمية والدولية.
وقال البيان إن الخرطوم تتابع بقلق بالغ التطورات في النزاع البحري القائم بين البلدين الشقيقين، مؤكدةً احترامها لسيادة الكويت على كامل أراضيها ومياهها، بما يتوافق مع القوانين والاتفاقات الدولية ذات الصلة، ومنها قرار مجلس الأمن رقم 833 للعام 1993 بشأن تحديد حدود العراق والكويت المعترف بها دولياً.
وجددت الوزارة دعوتها لكل من العراق والكويت بأن يُغلبا لغة الحوار والحكمة في معالجة الخلافات حول الحدود البحرية، حفاظاً على العلاقات الأخوية التاريخية وروابط الجوار الممتدة، ومرتكزة على احترام القانون الدولي والتفاهمات الثنائية.
وأكدت الخرطوم أن اللجوء إلى التفاهم والحوار السلمي من شأنه أن يحفظ المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد خلافات بين بغداد والمنامة بشأن إيداع إحداثيات بحرية جديدة لدى الأمم المتحدة، وهو ما وصفته الكويت بأنه يمس بسيادتها على مياهها الإقليمية،
وعمِلّت دول عربية عدة على التأكيد على دعمها موقف الكويت والدعوة لحل الخلاف بالطرق الدبلوماسية.
وأوضح المصدر أن الأزمة الحالية ليست مجرد خلاف إداري، بل ترتبط بملف الحدود البحرية بين العراق والكويت الذي شهد تطورات في السنوات الماضية، منها اتفاقيات ترسيم سابقة ومسارات تفاوض متقطعة،.
فضلاً عن معالجة الخلاف القانوني لفترة طويلة، خاصة في مياه “خور عبد الله” التي ظلّت من أكثر الملفات الحساسة في العلاقات الثنائية.
وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أكدت في وقت سابق أن إيداع الخرائط والإحداثيات تم وفق ما تراه جزءاً من حقوقها السيادية ومساراً لاستكمال تنظيم مياهها البحرية استناداً إلى القوانين الدولية،.
فيما شددت الكويت على ضرورة احترام اتفاقات وترسيمات قائمة، واعتبرت الخطوة مساساً بسيادتها إذا لم تُتخذ عبر التفاهم المشترك.
ويؤكد المراقبون أن الظروف الإقليمية والسياسية تجعل من الحوار البنّاء بين العراق والكويت ضرورةً ملحة لتفادي أي تداعيات غير محسوبة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الخلاف عبر التفاوض واحترام القانون الدولي، بما يضمن استمرار العلاقات التاريخية بين البلدين ويعزز الاستقرار في منطقة الخليج.