🔴 عاجل .. كتمت | أبو القاسم بابو نمر: مشاركة أبناء المسيرية في الحرب خطأ
تصريحات بابو نمر حول الحرب ومراجعات داخل المسيرية
دعوة لإعادة تقييم المشاركة في القتال وحصر السلاح بيد الدولة مع التركيز على التنمية والتعليم
متابعات – عاجل نيوز
أطلق الأستاذ أبو القاسم بابو نمر، شقيق ناظر قبيلة المسيرية، تصريحات لافتة اعتبر فيها أن انخراط بعض أبناء القبيلة في الحرب شكّل «خطأً استراتيجياً» ترتبت عليه خسائر كبيرة ما تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.
وجاءت هذه التصريحات خلال استضافته في برنامج «تساؤلات» الذي يُبث عبر قناة البلد الفضائية، حيث أجرت الحوار الإعلامية رشان أوشي من مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر.
وتناول اللقاء تاريخ قبيلة المسيرية وأدوارها في الدولة السودانية، إضافة إلى انعكاسات الحرب وملفات النفط والتنمية والسلاح والمصالحة الوطنية، في قراءة وصفها متابعون بأنها محاولة لفتح نقاش داخلي حول مستقبل القبيلة في ظل التحولات الراهنة.
جذور تاريخية ودور تقليدي في كردفان
وأكد أبو القاسم أن قبيلة المسيرية تُعد مكوناً تاريخياً راسخاً في السودان، استقرت في إقليم كردفان منذ قرون، ولعبت دوراً محورياً في مسارات الرعي وتنظيم التعايش الأهلي، خاصة في مناطق التماس مع الجنوب، حيث تشكلت أنماط حياة قائمة على الحركة الموسمية والاعتماد على الموارد الطبيعية.
وأوضح أن طبيعة الحياة الرعوية القاسية أسهمت في تشكيل شخصية المجتمع القبلي القائم على الأعراف والحكمة، مشيراً إلى أن الإدارة الأهلية اعتمدت تقليدياً على الحلول العرفية في إدارة النزاعات، خصوصاً ما يتعلق بتنظيم المسارات والمراعي لتجنب الاحتكاكات القبلية.
وتطرق إلى طبيعة العلاقة بين المسيرية والدولة منذ الاستقلال، موضحاً أنها اتسمت بتداخل المصالح، لا سيما في ملف الأمن على الحدود الجنوبية، حيث مثّلت القبيلة خط تماس أول، بينما كان تدخل الدولة يأتي عند الحاجة، لافتاً إلى أن الأعراف القبلية كثيراً ما نجحت في احتواء النزاعات قبل تصاعدها.
تقييم المشاركة في الحرب والدعوة إلى مراجعات
وفي ما يخص مشاركة بعض أبناء المسيرية في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع، شدد على أن القرار لم يكن جماعياً على مستوى القبيلة، بل اتخذته مجموعات وأفراد في ظروف معقدة، معتبراً أن تلك المشاركة كانت تقديراً خاطئاً دفع ثمنه المجتمع المحلي لاحقاً.
وأشار إلى أن القبيلة تواجه اليوم آثاراً بشرية واجتماعية واقتصادية نتيجة فقدان عدد من شبابها، ما يستدعي – بحسب قوله – إجراء مراجعات داخلية شاملة وإعادة ترتيب البيت القبلي بما يتناسب مع متغيرات المرحلة.
دعوات لحصر السلاح وربط الأمن بالتنمية
كما شدد أبو القاسم على ضرورة حصر السلاح في يد الدولة والعمل على جمعه من المواطنين، مؤكداً أن أي معالجة أمنية يجب أن ترتبط ببرامج تنموية حقيقية تفتح مسارات إنتاج مدني تستوعب الشباب وتعيد دمجهم في المجتمع.
ودعا إلى إعادة هيكلة الإدارة الأهلية وتعزيز التعليم والوعي، مع التركيز على مشروعات التنمية والخدمات باعتبارها المدخل الأساسي للاستقرار،.
مشيراً إلى أن المجتمعات الرعوية تحتاج إلى سياسات طويلة الأمد توازن بين نمط حياتها التقليدي ومتطلبات الدولة الحديثة.
وتعكس هذه التصريحات اتجاهاً متنامياً داخل بعض المكونات الاجتماعية نحو مراجعة آثار الحرب والبحث عن صيغ جديدة لإعادة بناء التماسك الأهلي وربط الأمن المحلي بالتنمية والاستقرار المؤسسي.