مشاورات تقودها الولايات المتحدة مع الرباعية الدولية لوقف الحرب وبدء انتقال مدني
متابعات – عاجل نيوز
كشفت United States Department of State عن تفاصيل مبادئ أولية لخطة سلام تهدف إلى إنهاء القتال الدائر في السودان منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، وذلك بالتنسيق مع شركائها في ما يُعرف بـ«الرباعية الدولية».
وأوضح متحدث باسم الخارجية الأمريكية أن المبادئ جرى إعدادها عقب مشاورات موسعة قادها كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية Massad Boulos، شملت المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة،.
إلى جانب اجتماعات منفصلة مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وممثلين عن قوات الدعم السريع، بهدف التوصل إلى أرضية مشتركة يمكن البناء عليها.
رد سوداني وتحفظات رسمية
وجاءت التصريحات الأميركية رداً على بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية أكدت فيه أن المقترحات المطروحة “لا تعني قبولها أو الموافقة عليها”، مشددة على ضرورة اتساق أي مبادرة مع سيادة السودان ووحدة أراضيه ومصالحه العليا.
وأشار المتحدث الأميركي، في تصريحات لقناة الشرق، إلى أن المبادئ صيغت بعد تشاور مع مختلف الأطراف، واصفاً إياها بأنها “أفضل مسار ممكن” في المرحلة الراهنة، مع تأكيد متابعة واشنطن لمقترح السلام الذي طرحه البرهان.
خمسة محاور رئيسية
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في 20 فبراير، استعرض بولس خمسة محاور أساسية للتنسيق الدولي، تشمل:
- هدنة إنسانية فورية.
- ضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين.
- وقف دائم لإطلاق النار بترتيبات أمنية موثوقة.
- إطلاق عملية انتقال سياسي بقيادة مدنية.
- وضع خطة طويلة الأمد لإعادة الإعمار.
وأكد المسؤول الأميركي أن الهدنة الإنسانية تمثل الخطوة الأولى الضرورية لخفض حدة القتال والحد من الانتهاكات، مشيراً إلى أن مسؤولية القبول بها تقع على طرفي النزاع.
موقف القوات المسلحة
في المقابل، أعلن البرهان في تصريحات بالخرطوم استمرار العمليات العسكرية “حتى إنهاء التمرد أو الاستسلام”، مع إعلان العفو عن المقاتلين الذين يلقون السلاح.
كما أشار إلى توجه القوات المسلحة نحو تطوير قدراتها التقنية والعلمية وبناء “جيش ذكي” يعتمد على التكنولوجيا الحديثة في إدارة العمليات.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد تسوية سياسية توقف الحرب المستمرة منذ ما يقارب ثلاث سنوات، وسط تحديات ميدانية وتعقيدات سياسية تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل حتى الآن.