الاعتداء وقع على طريق جبل مرة – زالنجي وسط مطالبات بتأمين مسارات العمل الإغاثي
متابعات – عاجل نيوز
تعرض فريق تابع لإحدى المنظمات الإنسانية لعملية نهب مسلح في ولاية وسط دارفور، أثناء عودته من مناطق عمل ميداني في جبل مرة إلى مدينة زالنجي، في حادثة أعادت المخاوف بشأن سلامة العاملين في المجال الإنساني بالإقليم.
وبحسب مصادر محلية متطابقة، فإن مسلحين مجهولين اعترضوا سيارة تتبع لمنظمة “الناس بالناس” في منطقة خور رملة على الطريق الرابط بين جبل مرة وزالنجي، حيث أوقفوا المركبة وأجبروا طاقمها على تسليم مقتنياتهم الشخصية.
وأوضحت المصادر أن المسلحين استولوا على هواتف نقالة تخص اثنتين من موظفات المنظمة إضافة إلى سائق السيارة، فضلاً عن مبالغ مالية كانت بحوزة الفريق، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة غير معلومة دون وقوع إصابات جسدية.
وتعمل المنظمة المستهدفة في تقديم خدمات إنسانية تشمل الدعم الصحي والمجتمعي والمساعدات الأساسية للسكان المتأثرين بالنزاع، حيث كانت عائدة من مهمة ميدانية ضمن برامجها المعتادة في مناطق جبل مرة ذات الكثافة السكانية العالية والاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
تكرار الحوادث يثير القلق
وفي تعليق على الحادثة، أفاد عاملون في المجال الإنساني بالمنطقة أن مثل هذه الاعتداءات لم تعد معزولة، مشيرين إلى تعرض فرق الإغاثة لعمليات نهب متكررة خلال تنقلها بين مواقع العمل، خاصة في الطرق غير المؤمّنة التي تربط المدن بالمناطق الريفية والجبلية.
وأكدت إحدى الموظفات – فضّلت عدم الكشف عن هويتها لدواعٍ أمنية – أن تزايد هذه الحوادث يهدد استمرارية البرامج الإنسانية، ويجعل وصول المساعدات إلى المجتمعات المتضررة أكثر صعوبة، في ظل غياب ترتيبات حماية فعّالة أو مرافقة أمنية منتظمة.
دعوات لتأمين العمل الإنساني
وطالبت منظمات عاملة في وسط دارفور الجهات المختصة بوضع تدابير عاجلة لتأمين الطرق الحيوية، وإنشاء مسارات آمنة لمرور الفرق الإنسانية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات دون تعريض العاملين لمخاطر الاعتداء أو السلب.
ويحذّر مراقبون من أن استمرار استهداف المركبات الإنسانية قد يؤدي إلى تقليص الأنشطة الإغاثية في بعض المناطق، وهو ما سينعكس مباشرة على أوضاع آلاف المدنيين الذين يعتمدون على هذه المساعدات في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية المعقدة التي تشهدها دارفور.