تصعيد جوي جديد يطال منشآت مدنية في شمال كردفان وسط تأكيدات عسكرية بإحباط الهجوم دون خسائر كبيرة
متابعات – عاجل نيوز
أفادت مصادر محلية بوقوع هجوم جديد بالطائرات المسيّرة استهدف مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان صباح الجمعة، في تصعيد ميداني لافت ضمن سلسلة الهجمات التي طالت المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المعلومات، فإن الهجوم نُفّذ باستخدام مسيّرات انتحارية يُعتقد أنها تابعة لـ قوات الدعم السريع، حيث استهدفت عدداً من المواقع داخل المدينة، من بينها محيط جامعة كردفان، ما أثار حالة من القلق وسط السكان.
في المقابل، أعلن الجيش السوداني تمكن دفاعاته الجوية من إسقاط تسع طائرات مسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، مؤكداً أن عملية التصدي تمت بنجاح وأن الموقف جرى احتواؤه ميدانياً.
وأشار شهود عيان إلى سماع دوي انفجارات متتالية في سماء المدينة، تزامناً مع تحركات عسكرية وإجراءات تأمين مشددة، فيما شوهدت بقايا عدد من المسيّرات التي تم إسقاطها في مناطق متفرقة.
وتُعد هذه المرة الثانية التي تتعرض فيها الأبيض لهجوم من هذا النوع خلال فترة وجيزة، ما يعكس تحوّلاً في طبيعة المواجهات نحو استخدام الطائرات المسيّرة كأداة ضغط عسكري تستهدف العمق الحضري والبنية الخدمية.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت تعليمية ومناطق مدنية يحمل دلالات تتجاوز البعد العسكري، إذ يسعى إلى إحداث تأثير نفسي وتعطيل الحياة العامة، خاصة في مدينة تُعد مركزاً إدارياً واقتصادياً مهماً في الإقليم.
وفيما لم تُعلن السلطات حتى الآن عن خسائر بشرية، أكدت مصادر ميدانية أن الجهات المختصة باشرت عمليات التمشيط والتأمين، مع رفع درجة الاستعداد تحسباً لأي هجمات محتملة أخرى.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه عدة ولايات سودانية تصاعداً في استخدام الطائرات المسيّرة ضمن مسرح العمليات، الأمر الذي يطرح تحديات جديدة أمام أنظمة الدفاع الجوي، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني في المناطق المتأثرة بالنزاع.