جدل جديد حول صحة عمر البشير بعد تقارير متضاربة
تضارب الأنباء عن الحالة الصحية لعمر البشير يثير التساؤلات
بين نفي الشائعات وتضارب الروايات… الغموض يحيط بوضعه الصحي ومقر إقامته
متابعات – عاجل نيوز
أثار تداول معلومات متباينة بشأن الحالة الصحية للرئيس السوداني السابق عمر البشير موجة جديدة من الجدل، بعد نشر تقارير إعلامية تحدثت عن استقرار وضعه الصحي وتلقيه رعاية طبية منتظمة، في مقابل شائعات متكررة عن تدهور حالته.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن تصريحات منسوبة للبشير نفت ما أُثير حول تعرضه لانتكاسة صحية، مؤكدة خضوعه لمتابعة طبية دورية، وذلك دون صدور بيان رسمي واضح يحسم طبيعة وضعه الصحي، الأمر الذي فتح الباب أمام التأويلات وتضارب الروايات.
وكان الجدل قد تجدد خلال الأشهر الماضية مع انتشار شائعات مشابهة، قبل أن ينفيها الكاتب الصحفي إسحق أحمد فضل الله، موضحًا أن ما أثير عن وفاته غير دقيق، وأن ما كتبه سابقًا جاء في سياق شخصي لا يستند إلى معلومات طبية تؤكد تلك المزاعم.
وفي السياق ذاته، أكدت زوجته وداد بابكر عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أن ما تم تداوله عن وفاته “غير صحيح”، مشيرة إلى أنه مرّ بوعكة صحية عابرة استدعت الراحة قبل أن تتحسن حالته، وأنه يتلقى العلاج اللازم تحت إشراف طبي.
تصريحات رسمية سابقة زادت من حالة الغموض، إذ أعلن وزير الداخلية الأسبق بابكر سمرة في وقت سابق أن السلطات أعادت توقيف البشير وأنه يخضع لرقابة شرطية وقضائية، وهو ما أثار تساؤلات بين مراقبين حول طبيعة وضعه القانوني ومكان إقامته الفعلي.
وبحسب تقارير إعلامية متداولة منذ عام 2025، فإن البشير يقيم داخل منشأة سكنية خاضعة لإجراءات أمنية في منطقة مروي بالولاية الشمالية، حيث يُقال إنه يخضع لنظام يومي محدود الحركة مع متابعة صحية مستمرة، في ظل ترتيبات أمنية مشددة.
مصادر طبية أشارت إلى أنه كان يتلقى العلاج سابقًا داخل مستشفى مروي، قبل أن يُعتمد نظام الزيارات الطبية إلى مقر إقامته لأسباب تتعلق بالوضع الأمني، خاصة مع تعقيدات المشهد خلال فترة الحرب والتنقلات التي شهدتها قيادات النظام السابق منذ عام 2023.
ويأتي هذا الجدل امتدادًا لمسار قانوني وسياسي معقد أعقب عزله من السلطة، حيث مثل أمام القضاء في عدة قضايا، بينما ظلت تفاصيل وضعه الصحي ومكان إقامته تخضع لتكتم رسمي نسبي، ما ساهم في اتساع دائرة الشائعات كلما غابت المعلومات المؤكدة.
ويرى متابعون أن غياب الإفصاح الرسمي المنتظم حول حالته الصحية يترك المجال مفتوحًا أمام الأخبار غير الموثقة، مؤكدين أن حسم الجدل يتطلب بيانات واضحة من الجهات المختصة، خاصة بالنظر إلى الرمزية السياسية التي ما يزال يمثلها في المشهد السوداني.