خبير عسكري: إخفاق بانستير يثير تساؤلات | الكادر الاماراتي لا يعلم شي ولم يتدرب ابدا
محمد مصطفى: فشل بانستير يكشف خللًا دفاعيًا
الخبير العسكري محمد مصطفى يحلل أداء نظام بانستير الإماراتي ويطرح تساؤلات حول الجاهزية والتدريب في مواجهة الصواريخ والمسيرات
متابعات –عاجل نيوز
ما هو نظام بانستير وقدراته النظرية؟
في تقرير تحليلي خاص، تناول الخبير العسكري محمد مصطفى أداء نظام بانستير – المعروف عالميًا باسم Pantsir-S1 – في سياق الحديث عن كفاءة منظومات الدفاع الجوي الإماراتية في مواجهة التهديدات الحديثة، خاصة الصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة.
ويشير محمد مصطفى في مستهل تقريره إلى أن عدم قدرة أي منظومة دفاع جوي على اعتراض صاروخ بالستي متطور قد يكون أمرًا واردًا في الحسابات العسكرية، نظرًا لتعقيدات السرعة العالية والمسار شبه الباليستي والتشويش الإلكتروني المحتمل.
غير أن الإشكالية – بحسب وصفه – تكمن في الحديث عن إخفاق منظومة متخصصة أساسًا في التصدي للصواريخ الجوالة والمسيرات منخفضة الارتفاع.
ويشرح الخبير أن نظام بانستير صُمم ليكون طبقة دفاع نقطي قصيرة إلى متوسطة المدى، تجمع بين الصواريخ الموجهة والمدافع الرشاشة، مع رادارات كشف وتتبع قادرة نظريًا على التعامل مع أهداف صغيرة وسريعة على ارتفاعات منخفضة.
ويُستخدم هذا النظام في عدة دول، ويُسوّق له باعتباره أحد أقوى الحلول لمواجهة تهديدات الطائرات دون طيار والصواريخ المجنحة.
قراءة في أسباب الإخفاق المحتمل
يرى محمد مصطفى أن أي فشل في اعتراض أهداف من هذا النوع يفتح الباب أمام ثلاثة احتمالات رئيسية: خلل تقني، قصور في التكامل الشبكي، أو ضعف في كفاءة الطواقم المشغّلة.
ويضيف في تقريره أن المنظومات الحديثة لا تعمل بصورة منفصلة، بل ضمن شبكة قيادة وسيطرة متكاملة تشمل أنظمة إنذار مبكر ورادارات بعيدة المدى ومنظومات تشويش إلكتروني.
وعليه، فإن أي ثغرة في سلسلة الإنذار أو في سرعة اتخاذ القرار قد تؤدي إلى اختراق المجال الجوي حتى مع وجود أنظمة متطورة على الورق.
لكن الخبير العسكري يذهب أبعد من ذلك، مؤكدًا أن العامل البشري يظل عنصرًا حاسمًا.
فالتعامل مع الصواريخ الجوالة والمسيرات يتطلب تدريبًا مكثفًا على سيناريوهات محاكاة واقعية، وسرعة في تحليل البيانات واتخاذ القرار في غضون ثوانٍ معدودة.
ويشير إلى أن المنظومة، مهما بلغت قوتها التقنية، تبقى رهينة كفاءة المشغلين وقدرتهم على استثمار كامل طاقتها.
بين النظرية والتطبيق الميداني
يشدد محمد مصطفى على أن هناك فجوة متكررة في العديد من الجيوش بين اقتناء أحدث المنظومات الدفاعية وبين بناء عقيدة تشغيلية فعالة لها.
فشراء نظام متطور لا يعني تلقائيًا تحقيق مظلة دفاعية محكمة، ما لم يُصاحبه تدريب دوري، وتحديث مستمر للبرمجيات، وتمارين مشتركة تحاكي تهديدات واقعية.
ويعتبر الخبير أن الحديث عن امتلاك “أقوى نظام في العالم” يجب أن يُفهم في سياق نسبي، لأن فعالية أي نظام دفاع جوي تقاس ببيئة التشغيل والتهديدات المحددة، وليس بالتصنيفات الدعائية أو المقارنات النظرية.
دلالات استراتيجية أوسع
في ختام تقريره، يرى محمد مصطفى أن أي إخفاق في التصدي لأهداف جوالة أو مسيّرة يبعث برسائل استراتيجية تتجاوز البعد التكتيكي.
فنجاح هجوم منخفض الكلفة نسبيًا في اختراق مظلة دفاعية متقدمة قد يشجع أطرافًا أخرى على تطوير تكتيكات مشابهة، ويُعيد رسم حسابات الردع في المنطقة.
ويخلص الخبير العسكري محمد مصطفى إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في نوعية السلاح، بل في مستوى الجاهزية، والتكامل بين الأنظمة، والاحترافية في التشغيل. فالدفاع الجوي – كما يقول – ليس مجرد منصات إطلاق وصواريخ، بل منظومة متكاملة تبدأ بالعقيدة العسكرية وتنتهي بمهارة الجندي خلف شاشة الرادار.