“زلزال المدرعات”.. قصة اللواء أيوب الذي أعاد النبض للشجرة
اللواء أيوب محمد عبد القادر يعيد النبض للشجرة بـ"زلزال المدرعات"
عبور كبير وإنجازات ميدانية جسّدت البطولة والوفاء في صفوف القوات المسلحة
متابعات – عاجل نيوز
مدين ياسر
يروي التاريخ قصص قادة يمرون كأرقام، وهناك اللواء ركن دكتور أيوب محمد عبد القادر، الرجل الذي سبقت أسطورته خطواته، وعاد إلى ميادين القتال ليس كقائد فقط، بل كمنقذ نزل في اللحظة الحرجة لإعادة النبض لمنطقة “الشجرة”.
من قلب سنجة والفرقة 17 مشاة، تحرك “أبو القوات” في مهمة عسكرية وصفها المراقبون بأنها ليست مجرد عملية، بل زحف كسر هيبة المليشيات.
تمكن خلاله من كسر خطوط العدو في معسكر طيبة، وفرض سيطرته على مناطق الشقيلاب والكدرو، وعبور “عش النسور” في جبل الأولياء بلا مقاومة، حيث لم يجرؤ أحد على اعتراض تقدمه، في ظل براعة جنوده في التعامل مع الأسلحة والمعدات الميدانية.
لحظة العبور الكبير جاءت في “دخلة شريخان”، حيث كان الحصار يطبق على “قلعة الدروع” والقلب يختنق، لكن أرتال المدرعات التابعة للواء أيوب دخلت عند أذان المغرب، أعادت الأمل وكأنها “صباح العيد” بعد ليل طويل، وحوّلت القلوب الوجلة إلى عزيمة صلبة لا تهاب المواجهة.
اللواء أيوب لم يكن مجرد قائد رفيع الرتبة وحاصل على درجة الدكتوراه، بل كان جنرال الإنسان والأب الذي يشارك الجنود تفاصيل حياتهم اليومية، مثل مشاركته لشرب الماء مع أحد الجنود بابتسامة تحمل القيم والقيادة بالقدوة.
وفي الميدان، كان أول الرصاص، يقود الهجوم بنفسه، فيندفع خلفه الجنود، حاملين شعار: “المهم أبونا أيوب”.
الوفاء حتى النهاية… ففي 15 أكتوبر 2023، صادق اللواء أيوب ربه فصدقه الله، ونال الشهادة إثر قصف مدفعي غادر في مناطق تدريبه الأولى.
رحل الجسد، وبقيت التعليمات والروح القتالية، وترك وراءه رجالاً من سنار وسنجة والنيل الأزرق ما زالوا على العهد “ما بدلوا تبديلاً”.
اللواء أيوب محمد عبد القادر لم يغير مسار المعارك فقط، بل حفر اسمه في وجدان الشعب السوداني كرمز للصدق والجسارة والشجاعة، تاركاً إرثاً خالدًا للأجيال القادمة.