مخاوف من هجمات محتملة على الدلنج وتحركات الحوزمة في السنجكاية والفرشاية
متابعات–عاجل نيوز
تشهد مناطق جنوب كردفان، لا سيما محيط الدلنج، توترات جديدة بعد خلافات داخلية بين بعض عناصر الحوزمة الموالية لمليشيات الدعم السريع، الذين أعلنوا رفضهم تنفيذ التعليمات العسكرية الأخيرة، واستمرارهم في التجمع في مناطق السنجكاية والفرشاية ومحيطها، عقب خسائر تكبدتها المليشيات خلال المواجهات الأخيرة.
وأكدت مصادر ميدانية أن هذه الفئة من الحوزمة أبدت تململًا واضحًا ورفضًا للقيادة الميدانية للدعم السريع، ما يزيد من احتمال قيامهم بمبادرات هجومية غير منسقة قد تعرض المدنيين والممتلكات للخطر.
ويعد الحوزمة، كقوة قبلية مسلحة، أحد الأعمدة التي تعتمد عليها مليشيات الدعم السريع في الإسناد العسكري ومهام القتال في جنوب كردفان.
لطالما لعبت الحوزمة دورًا مزدوجًا: من جهة، تساهم في تعزيز القدرات القتالية لمليشيات الدعم السريع، ومن جهة أخرى، تتسم بعض عناصرها بالاستقلالية والتمرد عند الخسائر أو الخلافات على المكاسب، كما يحدث حاليًا حول الدلنج.
وفي سياق متصل، تم تكليف قوات الجو السودانية بالاستعداد للتدخل السريع للحفاظ على أمن المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بعد رصد تحركات متزايدة لعناصر الحوزمة في محيط المناطق المستهدفة.
ويؤكد مصدر عسكري أن “نسور الجو” ستقوم بالواجب القانوني والدستوري لضمان منع أي أعمال عدائية أو تفلت مسلح قد يضر بالمدنيين.
دور الحوزمة في القتال مع الدعم السريع
لعبت الحوزمة دورًا محوريًا في دعم مليشيات الدعم السريع في عمليات عدة بجنوب كردفان ودارفور، حيث يتم تعبئة مقاتليها القبليين للقتال ضد القوات المسلحة السودانية أو القوات المتحالفة معها .
ورغم ولائهم النسبي للمليشيات، تظهر فترات من التمرد أو التمرد الجزئي عند الخسائر أو الصراعات على الموارد، ما يعكس طبيعة التحالفات الهشة بين المليشيات والقبائل المسلحة، ويزيد من خطورة الوضع على المدنيين.
التمرد الجزئي لعناصر الحوزمة يعكس انقسامات داخلية في صفوف الدعم السريع ويزيد من المخاطر الأمنية في محيط الدلنج.
ويشكل هذا التحدي اختبارًا حقيقيًا للدور العسكري للقوات المسلحة السودانية، خصوصًا القوات الجوية، في ضبط الموقف والحفاظ على أرواح المدنيين وممتلكاتهم.
كما يبرز التقرير أهمية استمرار مراقبة تحركات الحوزمة وفرض الانضباط العسكري داخل صفوفها، لمنع أي مغامرة قد تجر المنطقة إلى صراع أوسع. التعاون بين القوات النظامية والقبائل الموالية قد يكون العامل الحاسم لتثبيت الأمن وإحباط أي هجمات محتملة.