الناجي عبد الله.. رمز الشجاعة والجسارة في تاريخ السودان
الناجي عبد الله.. سيرة شجاعة وجسارة في تاريخ السودان
رجل وقف مع الحق رغم الأهوال.. شهادة الأجيال للناجي عبد الله والكلمة المفتاحية: الناجي عبد الله رمز الشجاعة
متابعات – عاجل نيوز
عبدالماجد عبدالحميد
عندما حمى وطيس صيف العبور وأخواتها، لم تكن هنالك إلا ثلّة قليلة من الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلًا، ومن بينهم الأخ الدكتور الناجي عبد الله.
الناجي عبد الله اسم ارتبط في أذهان الأجيال المتعاقبة في تاريخ السودان بالشجاعة والنبل والجسارة، فهو سليل الشجعان والأبطال وكرام الرجال، ومن الذين سجلت الأيام العصيبة أنهم يقفون في الجانب الصحيح من كتاب التاريخ.
الناجي عبد الله لا يتراجع، يمضي إلى الأمام ويقول كلمته دون الالتفات إلى الوراء. جسده لم يخلُ من طعنة رمح، مخرج طلقة أو محبس رايش، وخاض الأهوال جميعها، ذاق مُرّها، خبر أمرها، ومع كل هيعة كان له موقف، نصر، تراجع، شهيد أو جريح.
هو سراج هذا الجيل، شاهد على العصر والرجال، وأخ حبيب علم الأجيال على أن يقفوا مع الحق، يقولوا كلمتهم ويواصلوا الطريق. الناجي عبد الله يخطئ ويصيب، لكنه لا يخون ولا يتآمر، ويختلف الناس معه مرات، لكنه يثبت جدارة احترامهم بمواقفه الصحيحة مئات المرات.
الناجي عبد الله يتقدم حيث يتأخر الناس، وينغمس في غابة المخاطر حين يهابها الآخرون، رجل لا يعرف الخوف، ولا تقترب منه أنصاف المواقف، ويظل رمزاً للوفاء في كل محطة من محطات حياته الوطنية.
رغم أن البعض قد يختلف مع تصريحاته الأخيرة، فإن الأخ الناجي عبد الله يظل ابناً لهذا الوطن، له في كتاب الدفاع والذود عنه سهم وعرق ودم. ما قد يسيء هنا أو هناك يظل صغيرًا أمام ما قدمه من مواقف أبهرت وملأت الأجيال بالإلهام.
إنه الأخ الحبيب الذي حفظ الأجيال على قيم الوفاء، والشجاعة، والموقف الصحيح، والذي تظل أفعاله ومواقفه المنيرة تُدرّس وتُحتفى بها في صفحات تاريخ السودان.