بوادر أزمة جديدة |لجنة المعلمين تنتقد شرط شهادة الابتدائية للجلوس لامتحانات المتوسطة
لجنة المعلمين تنتقد شرط شهادة الابتدائية ورسوم امتحانات المتوسطة
اشتراط وزارة التربية يقدم عائقًا أمام التلاميذ بعد الحرب ورسوم باهظة للجلوس خارج السودان
متابعات – عاجل نيوز
أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن انتقادها لقرار وزارة التربية والتعليم الاتحادية الذي يشترط تقديم شهادة المرحلة الابتدائية للجلوس لامتحان المرحلة المتوسطة، بالإضافة إلى الرسوم الباهظة المفروضة على التلاميذ الذين يجرون الامتحانات خارج السودان.
وفي بيان رسمي، وصفت اللجنة القرار بأنه يعكس انفصال الوزارة عن الواقع التعليمي الحالي في البلاد، مشيرة إلى أنه جاء في وقت يعاني فيه النظام التعليمي من آثار الحرب، والتي أدت إلى نقل تلاميذ الصف السادس مباشرة إلى المرحلة المتوسطة دون خوض امتحانات المرحلة الابتدائية التقليدية.
وأكدت اللجنة أن هذا الشرط يخلق عوائق غير ضرورية أمام الطلاب، ويزيد من العبء المالي على أسرهم، خاصة أولئك المقيمين في الخارج، مطالبة الوزارة بإلغاء امتحانات شهادة المرحلة الابتدائية كشرط للانتقال للمتوسطة والاكتفاء بشهادة الميلاد والرقم الوطني فقط كمستندات للجلوس لامتحانات المرحلة المتوسطة.
وأشار البيان إلى أن التمسك بهذا الشرط في ظل الظروف الحالية قد يؤدي إلى تعطيل مستقبل العديد من الطلاب، ويحد من فرصهم في متابعة مسارهم التعليمي بشكل طبيعي، مما قد يزيد من معدلات التسرب من المدارس ويؤثر سلباً على جودة التعليم في السودان.
كما أكدت لجنة المعلمين على ضرورة مراعاة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، داعية الوزارة إلى تبني سياسات مرنة وميسرة تضمن حق التلاميذ في التعليم دون عقبات بيروقراطية أو مالية، وضمان تحقيق العدالة التعليمية لجميع الطلاب، سواء في الداخل أو في الخارج.
وشددت اللجنة على أن التعليم حق أساسي للطلاب، وأن القرارات التي تعيق الوصول إليه تشكل انتهاكاً لهذا الحق، داعية الحكومة إلى مراجعة السياسات التعليمية بما يتوافق مع الظروف الراهنة ويضمن حماية مستقبل الأجيال القادمة.
يأتي هذا البيان في وقت يواجه فيه القطاع التعليمي تحديات كبيرة بعد الحرب، تشمل نقص الكوادر التعليمية، تدمير البنية التحتية للمدارس، وتفاوت في توفر الموارد التعليمية، ما يجعل مراجعة سياسات الامتحانات أمراً ضرورياً لتخفيف العبء عن الطلاب وتحقيق استقرار العملية التعليمية.
وأكدت لجنة المعلمين على أهمية العمل المشترك بين الوزارة والمعلمين وأولياء الأمور لإيجاد حلول عملية ومرنة، بما يضمن استمرارية التعليم ويجنب الطلاب الوقوع في أي أزمات تعليمية أو مالية بسبب الإجراءات الحالية.