طيران الإمارات والاتحاد يستأنفان رحلات محدودة بعد الحرب على إيران
طيران الإمارات والاتحاد تستأنف الرحلات المحدودة بعد اندلاع الحرب على إيران وتأثيرها على المجال الجوي
استئناف جزئي للرحلات التجارية إلى 82 وجهة عالمية ومناشدات للمسافرين بالحضور فقط عند وجود حجز مؤكّد
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت شركتا طيران الإمارات والاتحاد للطيران اليوم الجمعة عن استئناف جزئي ومحدود للرحلات التجارية من الإمارات وإليها، وذلك بعد الاضطرابات الكبيرة التي شهدتها الحركة الجوية نتيجة اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما أعقبها من إطلاق الصواريخ وردود إيرانية أثرت بشكل مباشر على مجمل رحلات الطيران في المنطقة.
وفقًا لوكالة رويترز، أعلنت الاتحاد للطيران عن تشغيل جدول رحلات محدود حتى 19 مارس الجاري، يشمل أبوظبي وعددًا من الوجهات الدولية الرئيسة مثل لندن وباريس وفرانكفورت ودلهي ونيويورك وتورونتو، فيما أكدت طيران الإمارات تشغيل رحلات إلى 82 وجهة من بينها لندن وسيدني وسنغافورة ونيويورك، مع استمرار تطبيق قيود على عدد الرحلات لضمان سلامة المسافرين.
وأشار موقع فلايت رادار 24 المتخصص في تتبع الرحلات إلى أن حركة الطيران في مطار دبي، الأكثر ازدحامًا عادةً على مستوى العالم، قد شهدت زيادة طفيفة الخميس الماضي مقارنة باليوم السابق، لكنها ما زالت تمثل حوالي 25% فقط من مستويات التشغيل الطبيعية، ما يعكس التأثير المستمر للمخاطر الأمنية على حركة الطيران في الشرق الأوسط.
وفي بيان رسمي، ناشدت شركتا الطيران جميع المسافرين بالحضور إلى المطارات فقط في حال وجود حجز مؤكّد، لتجنب الازدحام وضمان انتظام الرحلات. وأكدت الشركات أن جدول الرحلات قد يتغير وفق تطورات الوضع الأمني في المنطقة، مع استمرار مراقبة جميع الرحلات لضمان الامتثال لمعايير السلامة الدولية.
وتشهد معظم مطارات الشرق الأوسط قيودًا على الحركة الجوية بسبب المخاوف الأمنية المتعلقة بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ بدء الحرب، ما دفع الحكومات إلى ترتيب رحلات مستأجرة وإضافة مقاعد في عدد محدود من الرحلات التجارية لإجلاء عشرات الآلاف من المواطنين والمقيمين.
ونقلت رويترز عن وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو أن رحلة استأجرتها الحكومة الفرنسية لإعادة رعاياها من الإمارات اضطرت للعودة بسبب إطلاق الصواريخ، موضحًا أن هذا يعكس عدم استقرار الوضع وتعقيد عمليات نقل الركاب في المنطقة. كما هبطت أول رحلة إعادة إلى بريطانيا قادمة من سلطنة عمان في مطار ستانستد بلندن، بعد تعديل موعدها نتيجة مشاكل تشغيلية وتأخير في صعود الركاب.
ويواجه المسافرون من أوروبا إلى آسيا والمحيط الهادئ تحديات كبيرة، حيث أفادت بيانات صادرة عن شركة سيريوم أن طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران تنقل مجتمعة نحو ثلث الركاب من أوروبا إلى آسيا، وأكثر من نصف المسافرين إلى أستراليا ونيوزيلندا وجزر المحيط الهادئ.
وخلال الفترة من 28 فبراير وحتى 5 مارس، أُلغيت أكثر من 25 ألف رحلة من وإلى الشرق الأوسط، من بين 44 ألف رحلة مجدولة، ما يعكس حجم التأثير الكبير للحرب على حركة الطيران العالمية، بينما أعلنت شركات مثل الخطوط الجوية الماليزية والسريلانكية عن رحلات إضافية لدعم المسافرين المتضررين.
إلى جانب ذلك، أدى اندلاع الحرب إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات عالميًا، حيث وصل سعر البرميل في سنغافورة إلى 225 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ سنوات، ما زاد من كلفة تشغيل الرحلات الجوية، خصوصًا مع اعتماد نصف واردات الاتحاد الأوروبي على مضيق هرمز لتوريد الوقود.
وفي ضوء هذه التحديات، شددت شركتا طيران الإمارات والاتحاد على الالتزام التام بإجراءات السلامة الجوية وتقديم خدمات متميزة للمسافرين، مع مراقبة مستمرة لتقليل تأثير الأحداث العسكرية على رحلاتهم، وضمان استعادة استقرار الحركة الجوية تدريجيًا في منطقة الشرق الأوسط والعالم.