مغترب يتنازل عن عقار بتريليون جنيه لتسوية قضية في دنقلا متعلقة بالزواج من الض.حية
تسوية قضية في دنقلا بعد تنازل مغترب عن منزل بتريليون جنيه
محكمة الطفل توافق على تسوية قانونية تشمل نقل ملكية منزل للضحية القاصر مقابل إتمام الزواج وإسقاط الإجراءات
متابعات – عاجل نيوز
شهدت محكمة الطفل بمدينة دنقلا في الولاية الشمالية تسوية قانونية لافتة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والاجتماعية، بعد موافقة أسرة فتاة قاصر على إتمام عقد قرانها من متهم في قضية حساسة، مقابل شروط مالية وقانونية مشددة تضمنت نقل ملكية منزل كامل لصالح الضحية.
وبحسب تفاصيل القضية، فإن المتهم، وهو مغترب سوداني في العقد الرابع من عمره قضى نحو عشرين عاماً يعمل خارج البلاد، كان يواجه إجراءات قانونية بموجب قانون الطفل، وهي إجراءات قد تترتب عليها عقوبات قاسية وفقاً للقوانين السارية في السودان.
وخلال جلسات النظر في القضية أمام محكمة الطفل بمدينة دنقلا، تقدّم المتهم بطلب رسمي لأسرة الفتاة للزواج منها، في محاولة لإنهاء النزاع القانوني عبر تسوية رضائية، وهو ما دفع فريق الدفاع عن الضحية إلى طرح مجموعة من الشروط لضمان حقوق الفتاة مستقبلاً.
وأوضح محامي الضحية الأستاذ (ح . أ) في تصريح عقب الجلسة، أن موافقة أسرة الفتاة على التسوية لم تكن مطلقة، بل جاءت بعد فرض شرط قانوني صارم يتمثل في نقل ملكية منزل المتهم الوحيد في العاصمة الخرطوم إلى اسم الفتاة القاصر.
ووفقاً للمحامي، فإن قيمة العقار المتنازل عنه تُقدر بنحو تريليون جنيه سوداني، وهو ما اعتُبر ضماناً مالياً يهدف إلى حماية حقوق الفتاة وضمان استقرارها في حال استمرار العلاقة الزوجية.
وأشار إلى أن هذا الشرط جاء بهدف منع استغلال بعض المتهمين لفكرة الزواج كوسيلة للهروب من الإجراءات القانونية، دون وجود التزام حقيقي تجاه الضحية أو نية لبناء حياة أسرية مستقرة.
وأضاف أن نقل ملكية العقار يمثل ضمانة قانونية تمنع تراجع المتهم عن مسؤولياته لاحقاً، سواء من خلال التخلي عن الزوجة أو محاولة إنهاء العلاقة فور انتهاء القضية.
وفي ضوء هذه التسوية، أصدرت المحكمة قراراً بإطلاق سراح المتهم بعد استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بنقل ملكية العقار وتوثيق الاتفاق بين الأطراف.
لكن القضية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ ظهرت تطورات جديدة بعد الجلسة، حيث تقدمت الزوجة الأولى للمتهم بطلب طلاق فور علمها بالتسوية، معتبرة أن ما جرى يهدد حقوقها وحقوق طفليها.
كما تقدمت الزوجة عبر أحد المحامين بطعن قانوني أمام محكمة الاستئناف ضد التسوية التي تمت، مطالبة بإعادة النظر في الإجراءات حفاظاً على حقوق أسرتها، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة قانونية جديدة في القضية.
ويرى مراقبون أن هذه القضية تسلط الضوء على الجدل المستمر حول آليات التسويات القانونية في بعض القضايا الأسرية، ومدى قدرتها على تحقيق التوازن بين حقوق الضحايا ومتطلبات العدالة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس القاصرين.
ومن المتوقع أن تستمر المتابعة القانونية للقضية خلال الفترة المقبلة، في حال قررت محكمة الاستئناف النظر في الطعن المقدم من الزوجة الأولى، وهو ما قد يعيد فتح الملف من جديد أمام الجهات القضائية المختصة.
المصدر قلب الشارع