انتقادات لخطاب البرهان الأخير حول تصريحات مثيرة للجدل
انتقادات لخطاب البرهان بشأن تصريحات مثيرة للجدل
لواء سوداني يرى أن رد الفعل كان حاداً تجاه حديث فردي
متابعات – عاجل نيوز
أثار مقال تحليلي للواء الركن أسامة محمد أحمد عبدالسلام نقاشاً واسعاً حول الخطاب الأخير الذي أدلى به رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وذلك على خلفية تصريحات مثيرة للجدل صدرت عن أحد الأفراد وتداولتها منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.
وفي المقال الذي حمل عنوان “غضبة البرهان: غضبة عند اللزوم”، أشار الكاتب إلى أن التصريحات التي أدلى بها شخص يدعى الناجي تحولت خلال وقت قصير إلى قضية متداولة على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية،
بعد أن تحدث عن الحرب الدائرة في منطقة الخليج العربي، وهو ما دفع جهات رسمية إلى إصدار توضيحات بشأن تلك التصريحات.
وأوضح الكاتب أن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية سبق أن أصدر بياناً في الرابع من مارس أوضح فيه موقف المؤسسة العسكرية، .
مؤكداً أن الأشخاص الذين ظهروا في المقاطع المصورة لا يمثلون القوات المسلحة، وأن الإجراءات القانونية يمكن أن تُتخذ بحق من يظهر مرتدياً زياً عسكرياً دون صفة رسمية.
انتقاد لطبيعة الرد الرسمي
ويرى اللواء أسامة محمد أحمد عبدالسلام في تحليله أن البيان الرسمي الصادر عن المتحدث العسكري كان كافياً لتوضيح الموقف، .
معتبراً أن دخول رئيس مجلس السيادة بنفسه في الرد على تصريح فردي قد يثير تساؤلات حول حجم رد الفعل مقارنة بطبيعة الواقعة.
ويضيف الكاتب أن الشخص الذي أثار الجدل لا يحمل صفة رسمية تخوله التعبير عن موقف الدولة أو التحدث باسم الحكومة السودانية أو القوات المسلحة، ما يجعل حديثه – وفق التحليل – في إطار الرأي الشخصي الذي لا يعبر عن مؤسسة رسمية.
كما أشار إلى أن وصف الواقعة بأنها صادرة عن “مجموعة” قد لا يكون دقيقاً في نظره، لأن التصريحات المتداولة صدرت عن شخص واحد، حتى وإن كانت في حضور آخرين.
قراءة سياسية للموقف
وفي جانب تحليلي، يطرح الكاتب احتمال أن يكون الخطاب الحاد مرتبطاً بمحاولة النأي بالمؤسسة العسكرية عن أي اتهامات سياسية تتعلق بعلاقاتها مع تيارات أو قوى سياسية داخل البلاد، خاصة في ظل الجدل الدائر حول مشاركة مجموعات مختلفة في القتال إلى جانب الجيش.
ويؤكد في الوقت ذاته أن السودان يمر بمرحلة معقدة في ظل الحرب المستمرة منذ عام 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وهو ما يجعل أي خطاب سياسي أو عسكري محط تدقيق واسع من قبل الرأي العام.
تساؤلات حول التوقيت
ويشير المقال إلى أن الرأي العام في السودان كثيراً ما ينتظر مواقف قوية أو تصريحات حازمة في قضايا مرتبطة بالحرب أو التدخلات الخارجية، وهو ما جعل بعض المتابعين يقارنون بين حدة الخطاب في هذه الواقعة وبين ردود الفعل الرسمية في قضايا أخرى مرتبطة بالحرب.
ويرى الكاتب أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً سياسياً وعسكرياً متوازناً يحافظ على تماسك الجبهة الداخلية، خاصة في ظل وجود تحالفات وقوى مساندة للجيش في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجه البلاد.
خلاصة التحليل
ويخلص اللواء أسامة محمد أحمد عبدالسلام في مقاله إلى أن إدارة الخطاب العام خلال فترات الصراع تحتاج إلى قدر كبير من الدقة، لأن أي تصريحات أو ردود فعل قد يكون لها تأثير مباشر على المشهد السياسي والعسكري، وعلى توازن العلاقات بين القوى المختلفة داخل الساحة السودانية.
كما يؤكد أن الحفاظ على وحدة الصف في مثل هذه الظروف يمثل أولوية كبرى، خاصة مع استمرار التحديات التي تواجه الدولة السودانية في ظل الحرب وتداعياتها الإنسانية والسياسية.