🔴 عاجل … العصر بجيب الزيت | ضغوط دولية واقليمية تجبر حفتر للتراجع عن دعم الدعم السريع في السودان
حفتر يقطع الدعم عن مليشيا الدعم السريع في السودان
تحركات دولية وإقليمية تقنع الجنرال الليبي بفك الارتباط مع عصابة حميدتي.
متابعات – عاجل نيوز
أكدت مصادر استخبارية رفيعة أن تحركات دبلوماسية دولية وإقليمية أثمرت في إقناع الجنرال الليبي خليفة حفتر بفك ارتباطه مع مليشيا الدعم السريع السودانية ورفع يده عن تقديم أي دعم من وقود أو أسلحة أو مرتزقة لعصابة آل دقلو.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد جهود ضغط مكثفة من بعض الدول التي حرصت على استعادة التوازن الأمني في منطقة المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر.
بحسب المعلومات التي حصلت عليها (ألوان)، قام مسؤولون رفيعو المستوى من عدة دول بزيارة مقر القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، وأجروا لقاءات مباشرة مع حفتر، ركزت على مخاطر استمرار الدعم لعصابة الدعم السريع وتأثيراته على الاستقرار الإقليمي.
وأوضحت المصادر أن الجنرال الليبي شرع فعلياً في وقف أي مساعدات مباشرة أو غير مباشرة لعصابة حميدتي، لكنه ما زال يجري مشاورات مع بعض الجهات الرسمية لإعلان موقفه في بيان رسمي خلال الأيام القادمة.
خطوة نوعية تجاه استقرار السودان والمنطقة
يأتي هذا القرار كخطوة نوعية لدعم الأمن والاستقرار في السودان، بعد سنوات من تدخل مليشيا الدعم السريع في الصراعات الداخلية والتهديدات المستمرة للمواطنين والمرافق العامة.
ويؤكد محللون سياسيون أن الانفصال الجزئي بين حفتر وميليشيات حميدتي قد يحد من قدرة هذه المليشيات على الاستمرار في العمليات العسكرية وتمويلها عبر تهريب السلاح والوقود من ليبيا.
تقول المصادر إن وقف الدعم الليبي سيزيد من الضغط على المليشيا لتسوية أوضاعها داخلياً، وقد يسهم في فتح مسارات تفاوضية بين الحكومة السودانية والقوى المسلحة المتمردة في مناطق دارفور وكردفان.
ويشير مسؤولون إلى أن هذا التوجه يعكس وعيًا إقليميًا ودوليًا بخطورة استمرار تدفق الموارد والمرتزقة من ليبيا إلى السودان، وهو ما كان يفاقم النزاعات الداخلية ويهدد الأمن الحدودي المشترك.
خلفية تاريخية عن دعم حفتر لمليشيا الدعم السريع
تؤكد تقارير صحفية دولية ومنظمات حقوقية أن دعم حفتر لمليشيا الدعم السريع بدأ منذ سنوات، حيث كانت القيادة الليبية الوطنية تقدم أسلحة ووقوداً، وتسهّل مرور مرتزقة من ليبيا إلى السودان لمساندة عمليات حميدتي ضد المدنيين والقوات النظامية.
ووفقاً لتقارير نشرتها وكالات كبرى مثل رويترز، أسوشيتد برس، والأمم المتحدة، فإن هذا الدعم ساهم في تمويل عمليات المليشيا في مناطق النزاع وتعزيز قدرتها على تهريب الذهب والموارد الطبيعية إلى ليبيا.
كما أشار تقرير للأمم المتحدة في 2023 إلى أن بعض عناصر الجيش الوطني الليبي كان لهم دور مباشر في تسهيل وصول الذخائر والمعدات اللوجستية إلى مليشيا الدعم السريع، وهو ما أثار انتقادات واسعة من المجتمع الدولي والدول المجاورة للسودان.
وقد شكلت هذه العلاقة حلقة دعم استراتيجية لمليشيا حميدتي، ما منحها قدرة على توسيع عملياتها العسكرية والسيطرة على مناطق واسعة من دارفور وبعض أجزاء كردفان.
ومع القرار الأخير للجنرال حفتر بالانفصال عن المليشيا، يفتح الباب أمام السودان لتقليل النفوذ الخارجي الذي كان يغذّي صراعات داخلية، ويضع على طاولة الحكومة السودانية إمكانية ضبط الحدود وملاحقة الشبكات المسلحة العابرة للحدود.
الوضع الراهن يشير إلى أن إعلان حفتر الرسمي خلال الأيام القادمة سيكون مؤشراً حاسماً على تحول الدعم الدولي والإقليمي تجاه السودان، وقد يساهم في إعادة توازن القوى داخل الدولة وتحجيم نفوذ المليشيات المسلحة.