تصاعد الهجمات الإيرانية يفتح تساؤلات حول فاعلية الدفاعات الإسرائيلية ويضع إدارة ترامب أمام تحديات سياسية وعسكرية
متابعات – عاجل نيوز
يرى الكاتب عزمي عبد الرازق أن الليلة الماضية كانت من أكثر الليالي توتراً في المشهد الإقليمي، بعد موجة من الهجمات الصاروخية التي نُسبت إلى إيران واستهدفت مواقع داخل إسرائيل، ما تسبب في حالة استنفار واسعة في تل أبيب وفتح باب التساؤلات حول فعالية منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.
ويشير التقرير إلى أن ما يوصف في كثير من التغطيات الإعلامية بـ”الرشقات الصاروخية” قد لا يعكس بدقة حجم القوة التدميرية للصواريخ المستخدمة، خصوصاً في ظل القيود التي تفرضها الرقابة العسكرية الإسرائيلية على وسائل الإعلام أثناء تغطية الأحداث الأمنية.
ويضيف الكاتب أن التغطية التلفزيونية من داخل تل أبيب تخضع عادة لرقابة صارمة، حيث تُحدد زوايا التصوير بعناية لمنع إظهار مواقع حساسة أو حجم الأضرار الحقيقية. ويستشهد بحادثة بث مباشر ظهر خلالها انفجار صاروخي في أحد الأهداف، ما دفع فريق الإخراج إلى تغيير زاوية الكاميرا سريعاً، وهو ما يراه دليلاً على التحكم في الصورة المتاحة للجمهور.
كما يتحدث التقرير عن حالة الاستنفار التي سادت المدينة خلال الساعات الماضية، مع استمرار دوي صفارات الإنذار ونزول أعداد كبيرة من السكان إلى الملاجئ، في وقت تشير فيه بعض التقديرات إلى تعرض عدد من المواقع الحيوية للاستهداف.
ويربط التقرير بين هذا التصعيد العسكري والتعقيدات السياسية التي تواجهها الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، إذ يرى الكاتب أن التصعيد الإقليمي يضع واشنطن أمام خيارات صعبة بين الاستمرار في المواجهة أو البحث عن مسار لاحتواء الأزمة.
وفي الجانب الإسرائيلي، يشير التقرير إلى الضغوط المتزايدة التي يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ظل تصاعد الهجمات وتنامي القلق داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة مع استمرار حالة الطوارئ في عدد من المدن.
ويخلص التقرير إلى أن ما جرى خلال الساعات الماضية قد يمثل مؤشراً على مرحلة أكثر حساسية في الصراع الإقليمي، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع التوازنات السياسية، ما يجعل احتمالات التصعيد أو الانفراج مرتبطة بتطورات الأيام المقبلة.