تقرير دولي يكشف اتساع حركة النزوح بسبب تصاعد الاشتباكات وتدهور الأوضاع الإنسانية
متابعات –عاجل نيوز
كشفت منظمة الهجرة الدولية عن موجة نزوح واسعة من إقليم كردفان، حيث بلغ عدد النازحين نحو 132,693 شخصاً خلال أقل من أربعة أشهر نتيجة تصاعد الاشتباكات وتدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأوضح تقرير صادر عن المنظمة أن حركة نزوح كردفان حدثت بين 25 أكتوبر 2025 و22 فبراير 2026، وشملت مناطق مختلفة في ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان، مع استمرار تدفق الأسر إلى ولايات أخرى بحثاً عن الأمان.
وأشار التقرير إلى أن النازحين توزعوا على 678 موقعاً داخل 79 محلية في 13 ولاية سودانية، بعد تصاعد القتال بين طرفي الحرب وارتفاع مستويات انعدام الأمن في الإقليم.
وبحسب بيانات المنظمة، استقبلت ولاية شمال كردفان العدد الأكبر من النازحين القادمين من مناطق النزاع، حيث بلغ عددهم 30,605 أشخاص تركزوا بشكل أساسي في محليتي شيكان والرهد.
وجاءت ولاية الخرطوم في المرتبة الثانية باستقبالها 27,264 نازحاً، تليها ولاية النيل الأبيض التي استضافت 23,405 أشخاص.
وأوضح التقرير أن أوضاع الإيواء للنازحين تتباين بشكل كبير، حيث تعيش 47% من الأسر لدى أسر مضيفة، بينما يقيم 16% في مواقع تجمع مؤقتة، ويعيش 12% في مساكن مستأجرة، في حين يقيم 11% داخل معسكرات النزوح.
أما بقية النازحين فيعيشون داخل مدارس أو مبانٍ عامة أو في ملاجئ مؤقتة.
وكشفت بيانات الاستطلاعات الميدانية أن غالبية الأسر النازحة تعرضت منازلها لأضرار كبيرة في مناطقها الأصلية، حيث بلغت نسبة المنازل المتضررة 71% في غرب كردفان و66% في شمال كردفان و61% في جنوب كردفان.
كما أظهر التقرير أن 73% من النازحين يقيمون في مناطق حضرية مقابل 27% في مناطق ريفية، مع تركز شبه كامل للنازحين في المدن داخل ولايتي الخرطوم والبحر الأحمر.
وحذرت المنظمة من تدهور الوضع الإنساني وسط نقص حاد في المساعدات، إذ أفادت غالبية الأسر النازحة بأنها لم تتلق أي مساعدات إنسانية خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
كما أشار التقرير إلى صعوبات كبيرة يواجهها النازحون في الحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، حيث أبلغ 97% من النازحين في جنوب كردفان عن مشكلات في الوصول إلى المياه نتيجة قلة نقاط الإمداد وارتفاع تكلفتها.
ويرى مراقبون أن استمرار نزوح كردفان بهذا الحجم يعكس خطورة الأوضاع الإنسانية في الإقليم، ويشير إلى الحاجة الملحة لتكثيف الاستجابة الإنسانية وتوفير الدعم العاجل للأسر المتضررة من النزاع.