دارفور.. “الحصن الأخير” في مرمى نيران التحرير ورهان الجيش على “المعركة الفاصلة”
تحليل إيهاب السر حول معركة دارفور 2026: تقدم الجيش السوداني نحو الحصن الأخير
زحف القوات المسلحة يضيق الخناق على معاقل المتمردين.. وخبراء عسكريون: استراتيجية “الخطوات الواثقة” تفتح أبواب الإقليم أمام “بشائر النصر”
متابعات – عاجل نيوز
إيهاب السر
في خضم المتغيرات المتسارعة التي تشهدها مسارح العمليات العسكرية في السودان، تبرز ولايات دارفور اليوم كـ “الحصن الأخير” وملاذ التمرد الذي يلفظ أنفاسه، حيث باتت الأنظار تتجه نحو الإقليم الغربي باعتباره الجغرافيا النهائية التي سيُحسم فيها مصير المليشيا الإرهابية.
إن استراتيجية القوات المسلحة السودانية اليوم لا تعتمد على القفزات غير المحسوبة، بل على القضم التدريجي وتجفيف منابع الإمداد، تمهيداً للوثبة الكبرى.
الاستراتيجية العسكرية: خطوات نحو الهدف
يؤكد الكاتب إيهاب السر في قراءته للمشهد الميداني، أن أي حركة تقدم يحرزها الجيش السوداني الآن، ومهما بدت صغيرة أو محدودة في جغرافيا القتال، هي في الحقيقة “خطوة استراتيجية” جبارة نحو دارفور.
فالمعركة لم تعد مجرد استعادة لمواقع، بل هي عملية تضييق للمساحات التي يتمترس فيها العدو، ودفع بكتل التمرد نحو الزاوية الضيقة في أقصى الغرب، حيث تنعدم خيارات المناورة وتتلاشى خطوط الهروب.
دارفور.. المعقل الأخير والانهيار الوشيك
يرى إيهاب السر أن المليشيا التي حاولت اتخاذ دارفور منطلقاً لمشروعها التدميري، تجد نفسها اليوم محاصرة داخل “حصنها الأخير” الذي بدأ يتصدع بفعل الضربات الجوية المركزة وعمليات الاستنزاف البري.
إن التمترس خلف الجغرافيا الوعرة في دارفور لم يعد كافياً لحماية المتمردين من قبضة الجيش التي تقترب يوماً بعد يوم، مدفوعةً بإرادة قتالية صلبة وإسناد شعبي منقطع النظير ضمن “معركة الكرامة”.
بين الرؤية والواقع: “نراه قريباً”
في رده على المتشككين أو الذين يستصعبون حسم المعركة في إقليم شاسع كدارفور، يضع الكاتب إيهاب السر النقاط على الحروف بقوله: “قد يرى البعض أن طريق التحرير بعيد المنال نظراً لتعقيدات التضاريس، ولكننا بحسابات الميدان ويقين المقاتلين نراه قريباً بإذن الله”.
فالتنسيق العالي بين القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية، خلق واقعاً ميدانياً يجعل من سقوط “حصون التمرد” في دارفور مسألة وقت وإجراءات لوجستية لا أكثر.
خلاصة القول:
إن الزحف نحو دارفور هو زحف نحو استعادة سيادة الدولة السودانية بكامل ترابها. وكل رصاصة تُطلق في جبهات الخرطوم أو كردفان أو الجزيرة،.
يتردد صداها في قلب نيالا والجنينة والفاشر، معلنةً أن فجر الخلاص من التمرد بات يلوح في الأفق، وأن الحصن الذي احتمت به المليشيا سيكون هو نفسه الشاهد على نهايتها المحتومة تحت أقدام أبطال القوات المسلحة.