بسبب “موائد بورتسودان”.. تنسيقية مقاومة “الفاشر” تشن هجوماً عنيفاً على حاكم الإقليم مني أركو مناوي
مقاومة الفاشر تشن هجوماً لاذعاً على حاكم الإقليم | عاجل نيوز.
عاجل نيوز تتقصى جذور الخلاف: اتهامات لمناوي بتبديد الموارد في فعاليات بروتوكولية بينما تعاني الفاشر من انعدام الغذاء والدواء تحت الحصار.
متابعات – عاجل نيوز
تصاعدت حدة التوتر السياسي والإعلامي في ولاية شمال دارفور عقب الانتقادات الحادة التي وجهتها تنسيقية مقاومة الفاشر إلى حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي.
وجاء هذا الهجوم في وقت تمر فيه مدينة الفاشر بمنعطف تاريخي وعسكري خطير، حيث اعتبرت القوى الميدانية أن تحركات الحاكم وسلسلة مشاركاته الاجتماعية في ولايات الشمال والشرق تمثل انفصالاً صادماً عن الواقع المأساوي الذي يعيشه إنسان الإقليم المحاصر.
انتقادات حادة: الميدان أولى من البروتوكول
أفادت تنسيقية مقاومة الفاشر في بيان شديد اللهجة تابعه محرر عاجل نيوز، بأن انخراط الحاكم في الإفطارات الجماعية والفعاليات الاجتماعية ببورتسودان وغيرها من المدن، يعد تبديداً للموارد والوقت.
وأشارت التنسيقية إلى أن المبالغ الطائلة التي تُنفق على هذه اللقاءات التي وصفتها بـ “الفارغة” وعديمة الجدوى، كان من الأوجب توجيهها لسد الفجوة الغذائية وتوفير الأدوية المنقذة للحياة ومواد الإيواء للآلاف من النازحين الذين تضيق بهم أحياء مدينة الفاشر.
وشددت المقاومة على أن مسؤولية القيادة في هذه الأوقات العصيبة تقتضي الوجود الميداني المكثف في الفاشر، والوقوف على احتياجات المصابين والمدنيين الذين يواجهون الموت يومياً، بدلاً من الظهور في المظاهر البروتوكولية التي لا تخدم المواطن المكتوي بنار الحرب.
مناوي يدافع: الدبلوماسية وسيلة للاستقرار
في المقابل، لم يتأخر رد حاكم الإقليم الذي دافع عن تحركاته الأخيرة، خاصة حضوره للإفطار المشترك بين سفارتي روسيا والصين ببورتسودان.
وبحسب متابعات عاجل نيوز، اعتبر مناوي أن هذه الفعاليات ليست مجرد مظاهر اجتماعية، بل هي “منصات دبلوماسية” لتعزيز التواصل الدولي وحشد الدعم لاستقرار السودان.
وأكد مناوي في تغريدة له أن ترسيخ قيم التعاون مع القوى الدولية الكبرى يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وهو طرح تراه تنسيقية الفاشر بعيداً كل البعد عن الأولوية القصوى المتمثلة في إنقاذ الأرواح الآن.
تحليل عاجل نيوز: فجوة الثقة بين القيادة والقاعدة
يرى مراقبون في تصريحات لـ عاجل نيوز أن هذا الصدام يعكس فجوة عميقة في الثقة بين القيادة السياسية للإقليم والقوى الثورية والميدانية في الفاشر.
فبينما يرى مناوي أن عمله يتطلب التحرك في دوائر القرار الدبلوماسي لتأمين مستقبل الإقليم، ترى المقاومة أن أي تحرك لا يبدأ من داخل خنادق الفاشر ومعاناة نازحيها هو تحرك يفتقر للشرعية الأخلاقية.
إن الصرف البذخي على “البروتوكولات” في وقت تعجز فيه المستشفيات في الفاشر عن توفير شاش للجرحى، يضع الحاكم في موقف حرج أمام قواعده التي تنتظر منه دوراً إغاثياً وعملياتياً أكثر فاعلية.
يبقى الصراع بين “الضرورة الدبلوماسية” و”الاحتياج الميداني” سيد الموقف في علاقة مناوي بتنسيقية الفاشر. ومع استمرار الحصار وتفاقم الأزمة الإنسانية، .
يصبح لزاماً على سلطات الإقليم مراجعة أولويات الصرف والتحرك، لضمان ألا تتحول الانتقادات إلى قطيعة تامة بين القيادة وبين صمام أمان المدينة المتمثل في شباب المقاومة والقوات المرابطة في ثغور الفاشر.
لماذا هاجمت تنسيقية مقاومة الفاشر مني أركو مناوي؟
بسبب مشاركته الواسعة في الإفطارات والفعاليات البروتوكولية في بورتسودان وتجاهل الوجود الميداني في الفاشر.
ما هي مطالب المقاومة من حاكم إقليم دارفور؟
توجيه الموارد المالية نحو الغذاء والدواء والإيواء للنازحين والمصابين بدلاً من الفعاليات الاجتماعية.
كيف برر مناوي مشاركته في إفطار السفارات؟
اعتبرها منصات لتعزيز الشراكات الاستراتيجية الدولية (مثل روسيا والصين) لدعم استقرار السودان.