عاجل نيوز
عاجل نيوز

ضياء الدين بلال يفكك أبعاد “الاستهداف الانتقائي”: محاولات دق إسفين في تحالف “الكرامة” لتمكين حلفاء الدويلة

ضياء الدين بلال يحذر من مخطط استهداف تحالف "معركة الكرامة".

 

 

تحذيرات من “المادة الخام” التي يوفرها بعض الإسلاميين: ضياء الدين بلال يدعو لضبط الخطاب وتفويت الفرصة على أجندات تمزيق الصف الوطني.

 

متابعات – عاجل نيوز 

في قراءة سياسية عميقة لما يدور في كواليس المخططات الدولية والإقليمية تجاه السودان، وضع الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ضياء الدين بلال يده على مكمن الخطر الذي يحدق بـ “تحالف معركة الكرامة”.

ويرى بلال أن التحركات الأخيرة الرامية لتصنيف الحركة الإسلامية السودانية تنظيماً إرهابياً، في ظل التغاضي المريب عن تصنيف “المليشيا المتوحشة” بذات المعايير، لا يمكن قراءته إلا في سياق عملية ممنهجة تهدف لإضعاف الجبهة المساندة للقوات المسلحة.

الاستهداف الانتقائي: صناعة “الإسفين”

يوضح ضياء الدين بلال في تحليله أن الغرض الأساسي من هذا التصنيف “الانتقائي” هو دق إسفين داخل التحالف الوطني العريض الذي يقف خلف الجيش في معركته الوجودية ضد التمرد.

ويرى بلال أن هذا الإجراء يهدف بالدرجة الأولى إلى إحداث شروخ داخل القاعدة الشعبية والسياسية المساندة للجيش، بما يمهد الطريق أمام “حلفاء الدويلة وأذرعها” (في إشارة لداعمي المليشيا الإقليميين ووكلائهم المحليين) للسيطرة على مقاليد الأمور في البلاد عبر خطة ممنهجة تسعى لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.

الخطر الداخلي: “المادة الخام” للمخطط

وفي نقد ذاتي جريء، يشير ضياء الدين بلال إلى أن الأمر لم يعد خافياً على أحد، غير أن الجانب “الأخطر” في هذه المعادلة يكمن في سلوك بعض المحسوبين على التيار الإسلامي أنفسهم.

ويرى بلال أن بعض الإسلاميين، عبر تصريحاتهم غير المنضبطة وممارساتهم الاستعراضية، يسهمون بدرجة كبيرة في توفير “المادة الخام” والذرائع التي تسهل إنفاذ هذا المخطط الخارجي.

إن الخطاب الانفعالي أو محاولات احتكار “معركة الكرامة” بلون سياسي واحد تمنح المتربصين الفرصة لتسويق رواية “الإرهاب” أمام المجتمع الدولي، مما يضعف الموقف الرسمي للدولة السودانية.

المسؤولية الوطنية وضبط الخطاب

يشدد ضياء الدين بلال على أن المرحلة الحالية تقتضي قدراً عالياً من “الوعي الوطني” وتتطلب بالضرورة ضبطاً صارماً للخطاب الإعلامي والسياسي.

ويحذر بلال من أن المواقف المتشنجة أو ردود الأفعال المتعجلة قد تتحول إلى أدوات تخدم “أجندات التمزيق” من حيث لا يحتسب أصحابها.

فالمعركة الآن هي معركة وطن، وأي محاولة لتحويلها إلى معركة حزبية أو إيديولوجية تخدم مباشرة الأجندات التي تسعى لإضعاف البلاد وتقويض تماسك جيشها وشعبها.

تحليل: ضرورة وحدة “الصف”

إن رؤية ضياء الدين بلال تضع النخب السياسية السودانية، وبشكل خاص قادة الرأي في التيار الإسلامي، أمام مسؤولية تاريخية. فالتحدي الأكبر اليوم ليس في مواجهة التصنيفات الخارجية فحسب، بل في حرمان تلك القوى الدولية من “الذريعة” التي تستخدمها لضرب التحالف الوطني.

إن “ضبط الخطاب” الذي ينادي به بلال ليس تراجعاً عن المواقف، بل هو “ذكاء استراتيجي” يمنح الدولة السودانية القدرة على المناورة والمحافظة على وحدة قواها المساندة للجيش بعيداً عن التصنيفات التي تهدف للعزل السياسي والملاحقة الدولية.

خلاصة الرؤية

يخلص ضياء الدين بلال إلى أن الهدف النهائي لكل هذه الضغوط هو “تمزيق الصف الوطني” وفتح الطريق أمام تمكين القوى التي تخدم مصالح الخارج على حساب سيادة السودان.

ولذا، فإن استعادة الوعي وضبط النفس والتركيز على الهدف القومي الجامع (دحر المليشيا وتأمين الوطن) هو السبيل الوحيد لإفشال مخطط “الإسفين” والمحافظة على ثمار انتصارات معركة الكرامة.

لماذا يعتبر ضياء الدين بلال تصنيف الحركة الإسلامية “انتقائياً”؟

لأنه يتم دون تصنيف المليشيا المتمردة (رغم فظائعها) بذات الطريقة، مما يشير لغرض سياسي يهدف لإضعاف تحالف معركة الكرامة.

ما هي “المادة الخام” التي حذر منها الكاتب؟

يقصد بها التصريحات والممارسات غير المنضبطة لبعض الإسلاميين التي تسهل على المتربصين وصم التحالف بالإرهاب.

كيف يمكن حماية تحالف معركة الكرامة حسب التحليل؟

عبر رفع مستوى الوعي الوطني، ضبط الخطاب السياسي، وتفويت الفرصة على محاولات شق الصف بين الجيش وقواعده المساندة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.