عودة لجنة التفكيك “الافتراضية”: تمثيلية سياسية للهروب من العدالة وتغطية جرائم المليشيا
حقيقة عودة لجنة إزالة التمكين وملاحقة أعضائها قانونياً واتهامات الشراكة مع الدعم السريع
بين ملاحقات “خيانة الأمانة” وصمت “شراكة الجريمة”.. ناشطون يحركون ملفاتهم من خارج الحدود
متابعات – عاجل نيوز
ابراهيم عثمان
أثار إعلان “لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو” استئناف أعمالها برئاسة محمد الفكي سليمان موجة عارمة من التشكيك القانوني والسخط الشعبي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه قادة اللجنة ملاحقات قضائية “ثقيلة” داخل السودان، بالتزامن مع اتهامات شعبية لهم بـ “شراكة الصمت” تجاه الجرائم التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع.
تناقض الشرعية: ملاحقون يلاحقون!
تطرح الأوساط القانونية تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن للجنة أن تدعي ملاحقة الفساد وأعضاؤها مطلوبون للعدالة؟ وبحسب سجلات النيابة العامة السودانية،
صدرت أوامر قبض ونشرات “إعلان متهمين هاربين” بحق أكثر من 206 من منسوبي اللجنة، وعلى رأسهم محمد الفكي، وجدي صالح، وصلاح مناع. وتواجه هذه المجموعة تهماً جنائية خطيرة تشمل:
* خيانة الأمانة وتبديد المال العام: اتهامات بالتصرف في أصول مستردة ومخالفة قوانين النقد الأجنبي.
* الثراء الحرام: ملاحقات تتعلق بأموال ضخمة لم تورد للخزينة العامة بانتظام.
الملاحقة في “الأسافير” وملجأ الخارج
يرى مراقبون أن الحديث عن “تتبع الأموال” ليس سوى ضجيج إعلامي من عواصم إقليمية مثل نيروبي، وأديس أبابا، ودبي.
فهؤلاء “الناشطون” لا يملكون أي سلطة تنفيذية على الأرض، مما يجعل إعلانهم مجرد “تمثيلية سياسية” تهدف للالتفاف على ملاحقات الإنتربول الدولي التي تطالب بتسليمهم للسلطات السودانية.
شركاء بالصمت: السقوط الأخلاقي أمام الشعب
بعيداً عن القانون، يواجه أعضاء اللجنة اتهامات بـ “المسؤولية الأخلاقية” حيال الحرب الدائرة. فبينما يصرون على ملاحقة نظام سقط قبل سنوات، يلوذون بصمت مطبق تجاه الانتهاكات الجسيمة لمليشيا الدعم السريع.
ويرى الشارع السوداني أن امتناعهم عن إدانة التهجير القسري، والنهب، والاغتصاب في مدني والخرطوم والجنينة، حولهم من “ثوار” إلى “شركاء سياسيين” للمليشيا.
ازدواجية المعايير تحت مجهر الثورة
تتجلى هذه الشراكة في تجاهل اللجنة لأكبر عملية نهب للمال العام والخاص في تاريخ السودان مارستها المليشيا ضد المصارف وبيوت المواطنين، بينما تتباكى اللجنة على أصول قديمة.
هذا الارتهان لمحاور إقليمية داعمة للمليشيا جعلهم في نظر الشعب مجرد “أدوات إعلامية” لإضعاف جبهة الدولة والقوات المسلحة تحت لافتة “محاربة الفلول”.
خلاصة الموقف
إن عودة لجنة التفكيك “افتراضياً” هي قفزة إلى الأمام للهروب من الاستحقاقات القانونية والأخلاقية. فالمطلوبون للنيابة في بلاغات جنائية، والصامتون عن دماء الضحايا، لا يمكنهم تنصيب أنفسهم قضاة من وراء البحار.
لقد انفصلت هذه المجموعة عن الوجدان الوطني، وسيحاكمها التاريخ كقوى ساهمت في دمار الدولة، سواء بالفعل أو بتوفير الغطاء السياسي لقتلة الحاضر.