عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير... «درع السماء يصد العدوان».. إسقاط أربعة مسيرات انتحارية حاولت استهداف مستودع ودمدني بقوز الشخيباب دون... «فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف...

رشان آوشي: هل تحولت السلطة في السودان إلى “شبكة علاقات عائلية”؟

تحليل رشان آوشي لقرار تعيين أمجد فريد ومعايير المحسوبية في السودان

 

 

تساؤلات حول معايير التعيين ومبدأ تكافؤ الفرص في مؤسسات الدولة السيادية

 

متابعات – عاجل نيوز 

طرحت الكاتبة الصحفية رشان آوشي تساؤلات وصفتها بالمشروعة حول طبيعة التعيينات الأخيرة في أعلى هرم السلطة بالسودان، متسائلة بصراحة: “هل نحن أمام دولة مؤسسات، أم أمام شبكة علاقات عائلية تعيد صياغة السلطة؟”. وجاء حديث رشان آوشي في سياق نقد منهجي لمبدأ المحسوبية وتأثيره على عدالة الفرص.

تحليل “دوائر القربى” في السلطة

وفي قراءتها للمشهد، تشير رشان آوشي إلى ما أسمته “تدوير الوظائف العامة داخل دوائر ضيقة”، حيث رصدت في سردها تداخلاً في صلات القرابة بين مستشاري رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء.

وترى الكاتبة أن وصول المقربين عائلياً إلى مناصب استشارية عليا يفتح باباً واسعاً للتساؤل حول معايير الكفاءة مقابل “المحيط العائلي”، محذرة من اختزال الدولة في إرث عائلي يخص عائلات محددة.

تضحيات الشباب ودولة القانون

وتستدعي رشان آوشي في مقالها قيم الثورة وتضحيات الشباب الذين خرجوا لكسر قيود المحسوبية وبناء دولة القانون.

وتساءلت بمرارة عن قيمة تلك التضحيات إذا كان الواقع السياسي يعيد إنتاج ممارسات “الإقطاعيات” السياسية، مؤكدة أن الصمت على هذه الممارسات هو الذي يمنحها الشرعية، وأن نقدها لا ينبع من عداء شخصي بل من حرص على بناء وطن يتسع للجميع على أساس الكفاءة لا القرابة.

المحسوبية كوجه للفساد

وجزمت رشان آوشي في ختام تحليلها بأن المحسوبية، مهما كان غطاؤها أو الثوب القانوني الذي ترتديه، تظل وجهاً من أوجه الفساد.

وشددت الكاتبة على أن “كلمة الحق يجب أن تقال”، متمسكة برؤيتها بأن الدولة التي يحلم بها السودانيون هي التي تمنح الفرص لمواطنيها بناءً على مبدأ تكافؤ الفرص، بعيداً عن حسابات العلاقات الشخصية والعائلية التي قد تضعف هيبة المؤسسات الرسمية.

تيار المدافعين: الأولوية لـ “معركة الكرامة”

على الجانب الآخر، برز تيار يرى أن نقد رشان آوشي في هذا التوقيت قد يغفل المعايير الوطنية التي استندت إليها التعيينات الأخيرة.

ويجادل المدافعون بأن الشخصيات التي تم اختيارها، وفي مقدمتها د. أمجد فريد، اكتسبت مشروعيتها من مواقفها الصلبة والواضحة خلف الشعب والجيش في “معركة الكرامة”، معتبرين أن الكفاءة السياسية والموقف الوطني الصامد هما المعيار الأهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، بعيداً عن صلات القرابة.

​قراءة في دلالات الجدل

يشير محللون إلى أن هذا السجال الذي فجره مقال رشان آوشي يعكس حيوية الرأي العام السوداني وحساسيته العالية تجاه ملف “العدالة في الوظيفة العامة”.

كما يوضح التحليل أن الشارع السوداني بات يراقب بدقة كواليس صناعة القرار، مما يضع السلطة الانتقالية تحت مجهر المساءلة الشعبية المستمرة لضمان أن تظل “دولة المواطنة” هي الهدف الأسمى فوق كل الاعتبارات الشخصية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.