مـ حرقة “بارا” | الدعم السريع ينسحب من بارا
انسحاب مليشيا الدعم السريع من مدينة بارا وتورط مسيرات إثيوبيا
عبد الماجد عبد الحميد: انسحاب المتمردين من المدينة بعد خسائر فادحة وتورط إثيوبي مباشر
متابعات – عاجل نيوز
عبد الماجد عبد الحميد
شهدت خارطة العمليات العسكرية في ولاية شمال كردفان تحولاً ميدانياً بارزاً، حيث غادرت مليشيات التمرد مدينة “بارا” منذ يوم أمس، لتتمركز في عدد من القرى والمناطق المحيطة بها.
يأتي هذا الانسحاب بعد أن حصدت المدينة الآلاف من جنود وآليات عصابات آل دقلو، في معارك كشفت عن نجاعة استراتيجية “النفس الطويل” والاستدراج التي ينتهجها الجيش السوداني والقوات المساندة له، .
والتي تحولت إلى محرقة حقيقية للجنجويد الذين فقدوا أعداداً كبيرة من رؤوس شيطانهم بضربات موجعة ودقيقة لاحقتهم أينما حلوا.
الدور الإثيوبي والغطاء الجوي للمليشيا
ولم يعد خافياً على المراقبين أن نظام “أبي أحمد” في إثيوبيا قد انتقل من مرحلة الدعم السياسي إلى توفير غطاء جوي مباشر للمليشيا عبر طائرات “البيرقدار” التركية.
هذه المسيرات التي زودت بها أنقرة الجيش الإثيوبي قبل سنوات، تُستخدم اليوم بكثافة ضد الشعب السوداني، حيث تنطلق من مطارات إثيوبية معروفة ومرصودة لتقديم الدعم اللوجستي والعسكري للمتمردين، وهي ذاتها التي شنت هجوماً غادراً على قرية “شكيري” بولاية النيل الأبيض.
رسائل الدفاع الجوي في سماء الأبيض
وفي تطور ميداني لافت، تمكنت مضادات الجيش السوداني اليوم من إسقاط مسيرة استراتيجية أطلقتها المليشيا في سماء مدينة “الأبيض”.
هذا النجاح العسكري يبعث برسالة حاسمة ومباشرة إلى بريد أديس أبابا، التي ساندت المليشيا في هجومها الأخير على مدينة بارا، .
مؤكداً أن الأجواء السودانية ليست مستباحة وأن أدوات الردع الوطني قادرة على حسم أي تدخل خارجي يحاول العبث بأمن البلاد.
تداعيات التدخل الإقليمي في كردفان
إن حشر إثيوبيا لأنفها وذيلها في “محرقة كردفان ودارفور” سيجعلها تخسر الكثير على المدى الاستراتيجي، فالواقع الميداني يثبت أن تحالف المليشيا مع القوى الإقليمية لن يحميها من ضربات القوات المسلحة.
ومع استمرار تهاوي صفوف المتمردين وتمركزهم في مناطق مكشوفة حول المدن، يبقى الرهان على قدرة الدولة السودانية في إنهاء هذا التمرد وقطع أذرعه الخارجية، فالأيام دول، ومن أشعل النار في جاره لن ينجو من لهيبها.