الفارس الذي ترجل مؤقتاً.. القائد بفيلق البراء “علي صلاح الدين” يعود إلى عمله بسوق ليبيا
قصة عودة القائد الميداني علي صلاح الدين من ميادين القتال إلى سوق ليبيا
غادر مقاعد الدراسة ملبياً نداء الوطن وعاد بطلاً يمارس “سنن الحياة”
متابعات – عاجل نيوز
بفضل الله وتوفيقه، أعلن الشاب المقاتل والقائد بفيلق البراء بن مالك، علي صلاح الدين، عودته لمزاولة نشاطه التجاري في “سوق ليبيا الخبير للثياب”، وهو الموقع الذي انطلق منه يوماً في رحلة فداء قلّ نظيرها.
علي، الذي لم يكمل مرحلته الثانوية بعد، اختار أن يضع مستقبله الأكاديمي والمهني جانباً، مقدماً نفسه رخيصة في سبيل الدفاع عن أعراض الشعب السوداني وممتلكاته، ليرسم بدمه وعرقه خارطة طريق للجيل الشاب في التضحية والذود عن حياض الوطن.
بين صليل السيوف وضجيج السوق
يروي القائد علي صلاح الدين بكلمات تفيض بالعزة والوفاء، أن عودته للعمل تأتي امتثالاً لـ “سنن الحياة” والتزاماتها التي لا بد من القيام بها، مؤكداً أن قلبه لا يزال نابضاً بحب الميادين.
ورغم انخراطه في كسب العيش الحلال، إلا أن أشواقه لا تزال تتنازعه للعودة إلى حيث “رائحة البارود وزغردة الرشاش ودويّ الدانات”، في إشارة واضحة إلى أن الروح القتالية لم تغادر جسده، بل استقرت في ثغر آخر من ثغور بناء المجتمع.
هذا الشاب الذي جسد معاني النبل السوداني، أثبت أن الوطنية ليست شعارات تُرفع، بل هي ممارسة عملية تبدأ من خنادق القتال وتنتهي في ساحات العمل والبناء.
نموذج للشاب السوداني الغيور
تعتبر مسيرة علي صلاح الدين إدانة حية لكل من تخاذل عن نداء الوطن، فهو الشاب الصغير في سنه، الكبير في فعله، الذي لم تمنعه حداثة سنه من أن يكون قائداً ميدانياً يشار إليه بالبنان.
إن خروجه من “سوق ليبيا” مجاهداً وعودته إليه بطلاً، يعكس طبيعة الإنسان السوداني الأصيل الذي يقدس الأرض والعرض.
وبالرغم من أن المعركة لم تنتهِ بعد، إلا أن علي يبعث برسالة قوية بأن اليد التي تمسك بالزناد هي ذاتها التي تسعى لطلب الرزق، في انتظار اللحظة التي “تستقيم فيها الأحوال” ليعود مجدداً إلى مكانه الطبيعي بين “الإخوان في الميادين”، صفاً واحداً كما كان وكما ينبغي أن يكون.