كماشة التقسيم : النوير والحركة الشعبية السيطرة على الفولة: هل اقتربت ساعة تقسيم غرب كردفان؟
تفاصيل مخطط دولة بحر الغزال الكبرى والنوير في الفولة 2026
اعترافات قادة “الخلا” وتغلغل مليشيات النوير يثيران مخاوف الانفصال والتهجير القسري للمسيرية
متابعات – عاجل نيوز
فتحت التطورات الأخيرة في ولاية غرب كردفان الباب أمام تساؤلات وجودية تتعلق بمستقبل منطقة الفولة و”ديار المسيرية”، عقب ظهور مؤشرات ميدانية وتصريحات عسكرية تؤكد وجود مخطط لإعادة رسم خريطة المنطقة ودمجها في كيان انفصالي عابر للحدود يُعرف بـ “دولة بحر الغزال الكبرى”.
اعترافات “ملول”: النوير في الفولة
لم يعد تواجد مقاتلين من قبيلة “النوير” في عمق ديار المسيرية مجرد تكهنات، بل أكده اللواء “خلا” وليام ملول ياك، قائد منطقة الفولة، الذي صرح صراحةً بأن هؤلاء المقاتلين تم استجلابهم بواسطة “عبد الرحيم دقلو”.
وأوضح “ملول” أن هذه المجموعات تحمل عقيدة قائمة على مشروع “بحر الغزال الكبرى”، وهو المشروع الذي يسعى لضم إقليم بحر الغزال (بولاياته الأربع: شمال بحر الغزال، غرب بحر الغزال، واراب، والبحيرات) إلى أجزاء استراتيجية من غرب كردفان، وتحديداً مناطق نفوذ قبيلة المسيرية.
خارطة الانتشار والانتهاكات
تشير التقارير الميدانية إلى انتشار واسع لعناصر النوير في مراكز حيوية تشمل:
* مدينة الفولة (مركز الولاية).
* المجلد، أبوزبد، والسنوط.
هذا الانتشار لم يكن سلمياً، حيث وثقت مصادر محلية وقوع عمليات قتل ونهب واسعة النطاق استهدفت المواطنين العزل، مما أدى إلى حالة من الندم في أوساط بعض القوى المحلية التي راهنت على وعود المليشيا قبل سقوط الفرقة العسكرية بالمنطقة.
كماشة التقسيم: النوير والحركة الشعبية
الخطر المحدق بـ منطقة الفولة لا يتوقف عند حدود تمدد النوير، بل يمتد ليشمل تقاطعات مع الحركة الشعبية (جناح عبد العزيز الحلو).
فوفقاً للمخططات المسربة، هناك اتجاه لدمج ولاية غرب كردفان (دار المسيرية) إدارياً ضمن إقليم جبال النوبة، مع تعيين “جكود مكوار” حاكماً للإقليم، مما يعني عملياً تلاشي السلطة الإدارية والقبلية التاريخية للمسيرية على أراضيهم لصالح كيانات أخرى.
رسائل التحذير والواقع المرير
يرى مراقبون أن “الوعد بالفردوس” الذي قدمته المليشيا لبعض المكونات المحلية تحول إلى كابوس بوجود مليشيات أجنبية لا تضع اعتباراً للأعراف القبلية في المنطقة.
ويوجه ناشطون من أبناء المسيرية نداءات بضرورة “الاستفاقة” قبل فوات الأوان، معتبرين أن الصمت على تواجد النوير والارتهان لأجندة آل دقلو سيقود في النهاية إلى “البكاء دماً” على ضياع الأرض والهوية.
هي حجر الزاوية في صراع دولي وإقليمي، حيث تتقاطع مطامع مليشيا الدعم السريع مع أحلام الانفصاليين من جنوب السودان، مما يضع “المسيرية” بين فكي كماشة: التشريد والنهب من جهة،.
والذوبان الإداري في إقليم جبال النوبة من جهة أخرى، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي يقودها الجيش السوداني لاستعادة السيطرة على المنطقة وتأمين حدود البلاد.