ضربة بعيدة المدى في المحيط الهندي تفتح باب المواجهة الواسعة
متابعات – عاجل نيوز
في تطور عسكري خطير يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، أفادت تقارير إعلامية دولية بأن إيران استهدفت قاعدة دييغو غارسيا العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي باستخدام صواريخ باليستية بعيدة المدى، في خطوة قد تمثل انتقالاً نوعياً في طبيعة الصراع الدائر حالياً.
وبحسب المعلومات المتداولة، جاء الاستهداف بعد ساعات من موافقة بريطانية على استخدام الولايات المتحدة لبعض قواعدها العسكرية في العمليات المرتبطة بالتصعيد مع إيران، الأمر الذي اعتبره مراقبون مؤشراً على دخول المواجهة مرحلة أكثر حساسية من الناحية العسكرية والسياسية.
وتشير تقديرات أولية إلى أن الصواريخ قطعت مسافة تتجاوز أربعة آلاف كيلومتر، وهو ما يفتح تساؤلات حول تطور القدرات الصاروخية الإيرانية وإمكانية توجيه ضربات بعيدة خارج نطاق الشرق الأوسط.
مصادر عسكرية نقلت عنها وسائل إعلام غربية ذكرت أن أحد الصاروخين واجه خللاً أثناء التحليق، بينما تم اعتراض الآخر بواسطة منظومات دفاع جوي مرتبطة بالقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، ما حال دون تسجيل أضرار مباشرة داخل القاعدة.
ورغم محدودية النتائج الميدانية، يرى محللون أن أهمية الضربة تكمن في الرسالة الاستراتيجية المرتبطة بإظهار القدرة على تهديد مواقع عسكرية ذات أهمية عالمية.
وتُعد قاعدة دييغو غارسيا واحدة من أهم القواعد العسكرية الغربية في العالم، وتقع في موقع استراتيجي وسط المحيط الهندي ضمن أرخبيل شاغوس، ما يمنحها قدرة على الإشراف على طرق بحرية حيوية تمر عبرها تجارة الطاقة العالمية.
وتخضع الجزيرة للإدارة البريطانية ضمن إقليم المحيط الهندي البريطاني، فيما تستخدمها الولايات المتحدة بموجب اتفاقيات دفاعية طويلة الأمد، لتصبح عملياً مركزاً رئيسياً للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وتضم القاعدة مدرجات جوية قادرة على استقبال القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى، إضافة إلى مرافق متقدمة للاتصالات والتخزين العسكري، ومرافئ بحرية عميقة تسمح بتمركز السفن والغواصات.
وقد لعبت دوراً محورياً في دعم العمليات العسكرية في أفغانستان والعراق، كما تشكل نقطة ارتكاز لعمليات المراقبة والردع في الخليج والمحيط الهندي.
ويرى خبراء أن استهداف هذه القاعدة – حتى دون وقوع خسائر كبيرة – يعكس توجهاً نحو توسيع نطاق الصراع إلى مناطق جديدة خارج مسارح العمليات التقليدية، ما قد يدفع القوى الدولية إلى إعادة تقييم مواقفها وتحركاتها خلال المرحلة المقبلة.
وفي ظل استمرار الضربات المتبادلة والتوتر السياسي، تبقى احتمالات التصعيد قائمة، وسط ترقب عالمي لأي خطوات عسكرية أو دبلوماسية قد تؤثر على توازنات الأمن الإقليمي والدولي.