خطاب قائد الدعم السريع يواجه انتقادات لاذعة
انتقادات لاذعة لخطاب قائد الدعم السريع من قائد بالعمل الخاص
قائد بالعمل الخاص يرى أن الحديث عن هدنة لا يحمل جديداً
متابعات – عاجل نيوز
تزايدت ردود الفعل حول خطاب قائد قوات الدعم السريع الأخير، بعد أن وجّه قائد بقوات العمل الخاص انتقادات لاذعة لمضامينه، معتبراً أنه لم يتضمن أي تطورات حقيقية على مستوى المواقف أو المعالجات المرتبطة بالأوضاع الراهنة في البلاد.
وقال قائد قوات العمل الخاص بقطاع سنار، فتح العليم الشوبلي، في تدوينة نشرها عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن خطاب قائد الدعم السريع جاء في إطار تكرار الطروحات السابقة دون تقديم مؤشرات واضحة على تحول فعلي في مسار الأحداث، مشيراً إلى أن ما ورد فيه لا يعكس تغييراً جوهرياً في طبيعة الموقف.
وأضاف أن الحديث عن الاستعداد لهدنة إنسانية لا يمكن النظر إليه بمعزل عن السياق العام للتطورات الميدانية، لافتاً إلى أن مثل هذه التصريحات – بحسب تقديره – قد تُستخدم كوسيلة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الصفوف في ظل المتغيرات التي تشهدها الساحة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الشوبلي أن أي مبادرات تتعلق بوقف إطلاق النار أو التهدئة الإنسانية ينبغي أن تقوم على أسس واضحة وضمانات عملية تضمن تنفيذها على أرض الواقع، بما يحقق الأهداف الإنسانية المرجوة ويحول دون توظيفها في حسابات أخرى قد تعيد إنتاج الأزمة أو تطيل أمدها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات على المستويين المحلي والدولي لوقف القتال وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتأثرين بالأوضاع، وسط استمرار التحديات المرتبطة بتدهور الخدمات الأساسية في عدد من المناطق وتزايد أعداد المتضررين.
ويرى مراقبون أن الجدل المتصاعد حول خطاب قائد الدعم السريع يعكس حالة التباين في تقييم المواقف والتصريحات بين الأطراف المختلفة، كما يبرز الحاجة إلى خطوات عملية لبناء الثقة وتهيئة المناخ لأي جهود تهدف إلى خفض التصعيد وفتح المجال أمام مسارات الحل السياسي.
كما يشير متابعون إلى أن المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بمدى التزام الأطراف بالمبادرات المطروحة، خاصة تلك المرتبطة بتحسين الأوضاع الإنسانية وتخفيف معاناة المدنيين، في وقت يترقب فيه الشارع السوداني مؤشرات ملموسة على إمكانية الوصول إلى تفاهمات تسهم في تهدئة الأوضاع وتحقيق قدر من الاستقرار.