عاجل نيوز
عاجل نيوز

المليشيا بثوب جديد.. اقتحام قسم شرطة المزموم يشعل التحذيرات

اقتحام قسم شرطة المزموم بواسطة عناصر من درع السودان

 

تقرير يحذر من تسلل عناصر سابقة واندماجها في تشكيلات مسلحة حليفة

 

متابعات – عاجل نيوز

أثارت حادثة اقتحام قسم شرطة المزموم بواسطة عناصر من درع السودان بولاية سنار حالة من الجدل والتحذيرات بشأن الأوضاع الأمنية في المنطقة، بعد أن تحولت مشاجرة عادية إلى تطور ميداني خطير كاد أن يتسبب في مواجهة مسلحة داخل مقر الشرطة.

وبحسب تفاصيل الواقعة، فإن الأحداث بدأت يوم الخميس الموافق 19 مارس 2026، عندما نشب خلاف بين أحد المواطنين وسائق شاحنة ثلج بسبب عدم سداد قيمة حمولة، ما أدى إلى اعتداء جسدي ولفظي دفع السائق إلى فتح بلاغ رسمي.

وعلى إثر ذلك تم احتجاز المواطن المتهم داخل قسم شرطة المزموم، في إجراء روتيني كان من المفترض أن يُستكمل وفقاً للقانون.

غير أن الموقف تطور بشكل مفاجئ، حيث حضرت مجموعة مسلحة قالت إنها تنتمي إلى قوات “درع السودان”، وطالبت بإطلاق سراح المحتجز باعتباره أحد أفرادها برتبة رقيب.

ووفقاً لمعلومات متداولة، فإن المجموعة التي نفذت اقتحام قسم شرطة المزموم بواسطة عناصر من درع السودان كان يقودها شخص سبق انتماؤه إلى إحدى المليشيات قبل أن يلتحق لاحقاً بتشكيلات مسلحة حليفة بعد تحرير المنطقة.

وتشير الروايات إلى أن القوة المهاجمة دخلت إلى مقر القسم قبيل موعد الإفطار وأشهرت أسلحتها في وجه أفراد الشرطة، في خطوة وصفت بأنها تهديد مباشر لهيبة المؤسسات النظامية.

غير أن تدخل رئيس القسم، الذي أجرى اتصالات عاجلة بقيادات عسكرية في المنطقة، ساهم في احتواء الموقف قبل تصاعده، حيث تحركت قوة من الشرطة العسكرية وتمكنت من إنهاء الأزمة دون وقوع خسائر.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة المخاوف من اقتحام قسم شرطة المزموم بواسطة عناصر من درع السودان باعتبارها مؤشراً على تعقيدات المرحلة الأمنية، خاصة مع تزايد الحديث عن انضمام عناصر ذات خلفيات قتالية مختلفة إلى تشكيلات مسلحة جديدة.

ويرى مراقبون أن هذا الواقع يفرض تحديات كبيرة على جهود ضبط السلاح وتنظيم العلاقة بين القوى العسكرية والأمنية.

وتؤكد مصادر محلية أن بعض الشخصيات التي شاركت في الحادثة سبق اتهامها بالمشاركة في أعمال نهب خلال فترات سابقة، ما يعزز المخاوف من إمكانية استغلال الانضمام إلى تشكيلات جديدة كوسيلة لإعادة الاندماج دون مساءلة كافية.

ويشير محللون إلى أن مثل هذه الوقائع قد تؤدي إلى توترات مجتمعية إذا لم تُعالج عبر آليات قانونية واضحة تضمن المحاسبة والإنصاف.

وفي تقرير تحليلي للكاتبة هاجر سليمان، جرى التحذير من مخاطر ما وصفته بعودة المليشيات في أشكال مختلفة، معتبرة أن السماح باندماج عناصر ذات سجل أمني مثير للجدل دون مراجعات دقيقة قد يشكل تهديداً طويل المدى للاستقرار.

وترى الكاتبة أن الحفاظ على مؤسسات الدولة يتطلب تعزيز الرقابة على عمليات التجنيد والتأكد من خضوعها لمعايير مهنية وقانونية صارمة.

ويرى متابعون أن حادثة اقتحام قسم شرطة المزموم بواسطة عناصر من درع السودان تعكس الحاجة الملحة إلى تنسيق أكبر بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، إلى جانب تطوير سياسات واضحة لإعادة دمج المقاتلين السابقين في المجتمع بطريقة تمنع تشكل بؤر توتر جديدة.

كما يؤكد هؤلاء أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز سيادة القانون وضمان عدم تجاوز الصلاحيات من أي جهة، حفاظاً على الاستقرار العام.

وفي ظل استمرار التحديات الأمنية في بعض الولايات، تبقى مثل هذه الحوادث مؤشراً على ضرورة الإسراع في معالجة الملفات المرتبطة بانتشار السلاح وتنظيم الأدوار بين التشكيلات المختلفة، بما يسهم في بناء بيئة آمنة ومستقرة تدعم مساعي التعافي الوطني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.