ليلة رعب في الشقيلاب.. عصابة مسلحة تهاجم المنازل وتنهب السكان
عصابة مسلحة تروع سكان الشقيلاب جنوب الخرطوم
إصابات بين المواطنين ومناشدات بتدخل أمني عاجل لوقف الاعتداءات
متابعات – عاجل نيوز
هنادي عبداللطيف
شهدت منطقة الشقيلاب بمحلية جبل أولياء جنوب الخرطوم، ليلة أمس، حالة من التوتر والذعر عقب تنفيذ مجموعة مسلحة سلسلة من عمليات السطو والنهب استهدفت عدداً من منازل المواطنين، ما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة بين السكان وتصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وبحسب إفادات شهود عيان، فإن أفراد العصابة تحركوا خلال ساعات متأخرة من الليل ونفذوا عمليات اقتحام ممنهجة طالت مناطق متفرقة، امتدت من محيط “شارع سلك” وصولاً إلى منطقتي “القصيرة” و“أم حراز”.
وأشار السكان إلى أن المعتدين استخدموا التهديد بالسلاح لإرغام الأسر على تسليم ممتلكاتهم، في مشهد وصفوه بأنه “الأكثر إثارة للقلق” منذ فترة طويلة.
وتفيد روايات محلية بأن الاعتداءات تركزت ما بين الساعة الحادية عشرة مساءً وحتى الثانية من فجر اليوم التالي، حيث تعرضت عدة منازل للنهب الكامل، فيما أصيب عدد من المواطنين بجروح مختلفة أثناء محاولتهم التصدي للمهاجمين أو نتيجة الاعتداء المباشر عليهم داخل منازلهم.
وأكد سكان المنطقة أن تكرار مثل هذه الحوادث في الآونة الأخيرة خلق حالة من انعدام الشعور بالأمان، خاصة مع تجول المجموعات الإجرامية خلال ساعات الليل بحرية نسبية، الأمر الذي دفع العديد من الأسر إلى اتخاذ تدابير احترازية ذاتية مثل تنظيم حراسات شعبية وإغلاق الشوارع الفرعية.
وأشار بعض الأهالي إلى أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة والظروف الأمنية العامة قد أسهمت في زيادة معدلات الجريمة في عدد من مناطق محلية جبل أولياء، مطالبين الجهات المختصة باتخاذ إجراءات فورية لاحتواء الظاهرة ومنع تطورها إلى تهديد واسع النطاق يطال حياة المدنيين وممتلكاتهم.
وفي هذا السياق، ناشد مواطنون السلطات الأمنية بضرورة وضع خطة عاجلة لتعزيز الوجود الشرطي في المنطقة، عبر تكثيف الدوريات الليلية وتفعيل نقاط التفتيش وتحسين سرعة الاستجابة للبلاغات، إضافة إلى ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.
ويرى مراقبون أن معالجة مثل هذه الحوادث تتطلب تحركاً متكاملاً يشمل الجوانب الأمنية والاجتماعية، بما يسهم في إعادة الاستقرار وطمأنة السكان، خاصة في المناطق الطرفية التي تشهد كثافة سكانية متزايدة وتحديات خدمية وأمنية متراكمة.
ويأمل أهالي الشقيلاب أن تسهم التحركات المرتقبة في الحد من تكرار هذه الاعتداءات، واستعادة الإحساس بالأمان داخل الأحياء السكنية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتفعيل مبادرات مجتمعية داعمة للجهود الرسمية في حفظ الأمن والنظام العام.