رغم الضغوط المتزايدة على الإمارات.. تحقيق أوروبي يكشف مسارات إمداد تُغذي الحرب في السودان
تحقيق أوروبي يرصد مسارات إمداد عسكرية وتأثيرها على الحرب في السودان
شبكات نقل عابرة للحدود وتحركات لوجستية معقدة تحت المجهر الدولي
متابعات – عاجل نيوز
تحقيق دولي يسلط الضوء على شبكات الإمداد
كشف تحقيق صحفي أوروبي تفاصيل ما وصفه بشبكات إمداد عسكرية عابرة للحدود يُعتقد أنها لعبت دوراً في استمرار العمليات القتالية داخل السودان، وذلك رغم تزايد الضغوط السياسية والإعلامية على بعض الأطراف الإقليمية.
وبحسب التقرير، فإن هذه الشبكات تعتمد على منظومة لوجستية مرنة تتغير مساراتها بصورة متواصلة، ما يجعل تتبعها أو تعطيلها أمراً معقداً، خاصة في ظل التحديات الأمنية والجغرافية التي تواجهها دول المنطقة.
رحلات شحن جوية في ظروف غير تقليدية
أشار التحقيق إلى رصد نمط متكرر من رحلات الشحن الجوي التي جرت في أوقات ليلية أو عبر مسارات غير معتادة، مع إطفاء أجهزة التتبع في بعض الحالات. ويرى متابعون أن مثل هذه الإجراءات قد تهدف إلى تقليل فرص المراقبة، خصوصاً في مناطق تعاني من ضعف أنظمة الرقابة الجوية.
كما تحدث التقرير عن تسجيل عدد من الرحلات خلال فترات زمنية قصيرة، وهو ما اعتبر مؤشراً على نشاط لوجستي مكثف يعتمد على طائرات شحن كبيرة وقدرات تشغيلية متقدمة.
شركات نقل وشبكات أعمال تحت المراقبة
وسلط التحقيق الضوء على ارتباط بعض عمليات النقل بشركات طيران وشحن جوي تعمل عبر تسجيلات قانونية في دول مختلفة، إضافة إلى ظهور شركات جديدة في القطاع، ما اعتُبر محاولة لإعادة تنظيم النشاط اللوجستي تحت هياكل مختلفة.
ويرى مراقبون أن تعدد الكيانات التشغيلية قد يسهم في تعقيد عمليات التتبع والمساءلة، خاصة في ظل تشابك المصالح الاقتصادية والسياسية المرتبطة بالنزاع.
توسع جغرافي لمسارات الإمداد
تناول التقرير أيضاً استخدام مسارات نقل تمر عبر دول مجاورة للسودان، حيث جرى توظيف مطارات ومراكز عبور لنقل الشحنات قبل وصولها إلى مناطق النزاع. كما أشار إلى تحركات قوافل برية في مناطق حدودية واسعة، ما يعكس – بحسب التقديرات – وجود تخطيط لوجستي طويل الأمد.
ويعتقد محللون أن هذا التوسع الجغرافي أسهم في استمرار تدفق الإمدادات رغم تصاعد التوترات، ما ساعد في إطالة أمد الصراع وتعقيد مسارات التسوية
انعكاسات إنسانية على المدنيين
يربط التحقيق بين استمرار تدفقات الإمداد وتصاعد القدرة القتالية للأطراف المتحاربة، وهو ما انعكس – وفق تقديرات خبراء – على الأوضاع الإنسانية في المناطق المتأثرة بالنزاع، حيث سُجلت موجات نزوح وتدمير لممتلكات مدنية.
ويرى مختصون أن معالجة الأزمة الإنسانية تتطلب جهوداً شاملة تشمل الحد من تدفقات الدعم العسكري، إلى جانب تعزيز الاستجابة الإنسانية وتوفير الحماية للمدنيين.
اهتمام دولي متزايد بمسار الحرب
يأتي نشر مثل هذه التحقيقات في سياق تزايد الاهتمام الدولي بتطورات الصراع في السودان، إذ تسهم التقارير الاستقصائية في تسليط الضوء على العوامل التي قد تؤثر في مسار الحرب وفرص التهدئة.
ويشير مراقبون إلى أن معالجة ملف الإمدادات العابرة للحدود قد تشكل خطوة مهمة نحو تقليل التصعيد وتهيئة الأجواء لحلول سياسية، في ظل دعوات متكررة لوقف القتال والبحث عن تسويات شاملة.