غموض في الضعين.. اتهامات بتصـ.فية جرحى داخل مستشفى بعد ضربة مسيّرة
غموض حول استهداف مستشفى الضعين وسقوط ضحايا
روايات متضاربة حول مصدر الهجوم ومصادر تتحدث عن صراع داخلي
متابعات – عاجل نيوز
سادت حالة من الغموض والجدل في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور عقب تقارير عن استهداف المستشفى الرئيسي بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى سقوط ضحايا داخل عنابر تضم جرحى من مواجهات عسكرية دارت مؤخراً في مناطق متفرقة من الإقليم، أبرزها معارك الفولة.
وأفادت مصادر محلية تحدثت إلى منصات إعلامية بأن الهجوم وقع في ساعات متأخرة، حيث سُمع دوي انفجار أعقبه انتشار كثيف لحالة من الذعر داخل المستشفى ومحيطه، في وقت كانت فيه أعداد من المصابين يتلقون العلاج وسط نقص حاد في الإمكانات الطبية والأدوية.
وبحسب إفادات متداولة، فإن الضربة استهدفت بشكل مباشر أحد العنابر التي تضم جرحى، ما تسبب في سقوط قتلى ومصابين، بينما سارعت مجموعات مسلحة إلى تطويق الموقع ومنع الحركة داخله.
وتضاربت الروايات حول الجهة التي تقف وراء الهجوم، إذ أشارت بعض المصادر إلى أن مسار الطائرة كان منخفضاً وقريباً من محيط المستشفى، ما أثار تساؤلات حول مصدر انطلاقها وإمكانية تنفيذ الهجوم من داخل المدينة أو من مناطق قريبة منها.
وفي المقابل، اتهمت أطراف أخرى الجيش بالوقوف وراء العملية، معتبرة أن الضربة تأتي في إطار تصعيد العمليات العسكرية في الإقليم.
في المقابل، تداولت أوساط محلية روايات غير مؤكدة تتحدث عن احتمال وقوع تصفية داخلية لعدد من الجرحى، في ظل تدهور الوضع الطبي وتزايد الضغوط الميدانية، وهي روايات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الأنباء تعكس حالة الارتباك الأمني والإنساني التي تشهدها المدينة، حيث تتداخل المعارك مع الأوضاع الصحية المتردية، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه مؤسسات القطاع الصحي في دارفور من انهيار شبه كامل نتيجة استمرار النزاع المسلح، حيث تعرضت عدة مرافق طبية للتدمير أو التوقف عن العمل، بينما تواجه المستشفيات العاملة ضغطاً هائلاً بسبب تدفق المصابين ونقص الكوادر والإمدادات.
ودعا ناشطون محليون إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد ملابسات الحادثة، وضمان حماية المرافق الطبية والعاملين فيها، مؤكدين أن استهداف المستشفيات أو تحويلها إلى ساحات صراع يمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين ويقوض أي جهود إنسانية في المنطقة.
في الأثناء، لا تزال الأوضاع في الضعين متوترة، مع استمرار انتشار السلاح وتزايد المخاوف من وقوع هجمات جديدة، وسط مطالبات شعبية بوقف التصعيد وتوفير ممرات آمنة للمدنيين والمرضى.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار هذه الأحداث إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع تزايد أعداد النازحين وانعدام الخدمات الأساسية في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع.