حديقة الشهداء بجامعة السودان.. ذاكرة أسماء تحكي دروب التضحية
حديقة الشهداء جامعة السودان الجناح الغربي
نصب تذكاري يوثق مسيرة طلاب تركوا القاعات واختاروا طريق المواجهة
متابعات – عاجل نيوز
في الجناح الغربي لجامعة السودان تقف “حديقة الشهداء” كنصب تذكاري يستحضر ذاكرة مرحلة مليئة بالتضحيات والتحولات، حيث خُلدت على جدارها أسماء عدد من الطلاب الذين ارتبطت سيرتهم بسنوات الصراع والعمل السياسي والدعوي، في مشهد يعكس جانباً من التاريخ الاجتماعي والطلابي داخل المؤسسات التعليمية في البلاد.
ويحمل الجدار أسماء عدة شخصيات يرى مؤيدوها أنها قدمت تضحيات كبيرة في سبيل ما اعتبروه واجباً وطنياً أو التزاماً فكرياً، فيما يمثل الموقع بالنسبة لكثيرين رمزاً لمعانٍ متعددة تتداخل فيها القناعات السياسية والروحية مع ذكريات العمل الطلابي والحراك العام الذي عرفته الجامعات السودانية خلال فترات مختلفة.
ومن بين الأسماء التي يبرزها الزائرون في هذا الموقع اسم الشهيد مهند، الذي يُشار إلى علاقته الرمزية باسم مصطفى ميرغني، حيث يرى بعض المقربين أن استحضار اسم مصطفى ظل حاضراً في وجدان رفاقه باعتباره تعبيراً عن الاستمرار في مسار اعتُبر آنذاك التزاماً بالمبدأ والنهج.
كما يظهر في الجهة الأخرى اسم حسن محمود المرتبط بدوره باسم علي عبدالفتاح، في سردية يرويها أنصار هذا التيار باعتبارها امتداداً لعهد وميثاق يربط بين أجيال متعاقبة.
ويرى متابعون أن مثل هذه المواقع التذكارية لا تعكس فقط قصص أفراد بعينهم، بل تختزل أيضاً مرحلة كاملة من تاريخ الحركة الطلابية في السودان، بما حملته من استقطابات فكرية وتنظيمية، وتأثيرات على المشهد العام داخل الجامعات وخارجها.
وتظل حديقة الشهداء بالنسبة للبعض فضاءً لاستذكار من رحلوا، وللبعض الآخر مساحة للنقاش حول طبيعة تلك المرحلة ودلالاتها السياسية والاجتماعية، في وقت تتواصل فيه محاولات قراءة التاريخ القريب من زوايا متعددة.